فهرس الكتاب
ولكن نحن دائمًا نقول لإخواننا السائلين لما يسألوا سؤال ويضمنوا السؤال هذا الحرف (قد) فأنا أقول: قد يهديه، ولكن هذه قد تقابل بقد أخرى، وقد لا يهديه، فنحن نريد الواقع، لا نريد أن نتعامى عن هذا الواقع، ويضرب مثال بالنعامة التي يقال فيها: أحمق من نعامة، لماذا لأنها ترى العدو الصياد فتدخل رأسها في الرمل فلا ترى الصياد، فمن حماقتها تقول: ما دام هي لاترى الصياد فالصياد لا يراها، مع أنه النعامة كما هو معلوم ما شاء الله من أعظم الطيور كالجمل، فقد يهدي، وقد لا يهدي، هل يستطيع أن يقول مسلم في شخص ما ضال أنه لا يمكن أن يهتدي؟ لا يمكن، لكن العكس أيضًا: أليس يقول: ممكن ألا يهتدي، إذًا: نحن يجب أن ننظر إلى الواقع لا نعالج الواقع بالاحتمالات التي تدور بين قد وقد، يعني: قد يهتدي وقد لا يهتدي، وكما يقول المثل العامي: عصفور في اليد ولا عشرة على الشجرة، وبخاصة وما أشرت أنت إلى أفاعيل صدام، ويكفي أنه لا يزال يتبنى رئاسة حزب البعث الاشتراكي الذي هو ليس من الإسلام في سبيل، أليس هذا تعاميًا كالنعامة عن حزبه وعن انحرافه عن الإسلام وعما فعل بالمسلمين قديمًا وحديثًا، ثم بعد ذلك نقول: قد يهديه الله، نعم قد يهديه الله وقد لا يهديه، فكيف نتعامل معه هل نتعامل على واقعه أم على الواقع الغيبي المجهول الذي لا نستطيع أن نقول سيكون حسنًا أو إنه سيزداد سوءًا على سوء، حسبنا هذا الواقع السيء الذي شاهده المسلمون قديمًا منذ أن صار رئيسًا لهذه الدولة، وأخيرًا حينما اعتدى على جاره الكويت.
لذلك هذه من البساطة والغفلة في مكان أن ندع الأمر الواقع لا نعالجه،