فهرس الكتاب

الصفحة 4950 من 5605

ونضع الاحتمالات أنه قد يهديه الله عز وجل، وقد لا يهديه، فكيف يكون التصرف معه؟

ثم هناك آية تقول: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] هذا أمر، هل نكون مع الكافرين، هل نكون مع الفاسقين؟ لا، ربنا يقول: كونوا مع المؤمنين الصادقين، ما قيل في صدام يقال ما قلته أنا الآن: هل نكون مع الكافرين؟ يا أخي! قد يهديهم، صح، وأنا لا أفرق أبدًا بين من يقول إن ربنا قد يهدي صدامًا وبين من يقول: قد يهدي خصمه بوشًا، ما فيه فرق بينهما، هل ممكن مسلم يقول: لا يمكن أن يهدي الله بوشًا؟ لا يمكن، وأنا مع هؤلاء، لا يمكن أن يقال: لا يهدي، ما الذي يدرينا، هذا غيب، لو نظر الناظر إلى تاريخ بعض الصحابة الكبار وما كانوا عليه قبل إسلامهم من العداء الشديد للإسلام ونبي الإسلام، كعمر بن الخطاب لو نظر إليه يومئذٍ وهو يحارب رسول الله والمؤمنين برسول الله أشد المحاربة حتى أقاربه يحاربهم، هل يدور في خلد الناظر يومئذٍ أن هذا ممكن أن يهتدي، ما يدور، ولكن لو سئل يمكن أن هذا يهتدي؟ ما نستطيع نقول: إلا أنه يمكن أن يهتدي، لكن يمكن ألا يهتدي لا تصبح حقيقة وهو لما يهتدي بعد، فأنا أقول: هذا مثل هذا تمامًا يمكن ربنا يهدي صدامًا، ويمكن ربنا يهدي بوشًا عدو صدام، لكن كيف نعامل هذين الرجلين على أساس أنه يمكن أن يهديهما، أم ننظر إلى واقعهما؟

أنا أقول: الذين يقولون في صدام يمكن هؤلاء إما أنهم مهابيل أو دجالين لا ثالث لهما أبدًا، وإلا ما الفرق بين إنسان يقول: بوش يا أخي هذا عدو الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت