فهرس الكتاب

الصفحة 5006 من 5605

فكان عليها أن تقاتل الفئة الباغية، لكنها تعلم كما نحن نعلم وهذا من عجائب الأمور أن الفرد منا يعلم كما تعلم الدولة أنها لا تستطيع أن تقوم بهذا الواجب، مقاتلة الفئة الباغية، لماذا؟

لأن هذه الفئة الباغية باعتراف الدولة المظلومة والمعتدى عليها والدول التي كان عليهم أن يدفعوا الظلم عنها كلهم يعلمون أنهم لا يستطيعون أن يدفعوا بغي هذا الباغي لما عرف في تجربته الطويلة الأمد مع الشيعة الإيرانيين وأنهم أخيرًا تغلبوا عليهم، فاعترفت ضمنًا الدولة السعودية بأنها لا تستطيع أن ترد اعتداء العراق على الكويت، حيث أن هذا الرد كان واجبًا على المسلمين بحكم الآية السابقة: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} لكن مع الأسف أن المسلمين المخاطبين في هذه الآية: {فقاتلوا التي تبغي} هذا الأمر ليس موجهًا لطائفة من المسلمين أو دولة من المسلمين وإنما هذا الخطاب موجه إلى عامة المسلمين، فأقول: مع الأسف هؤلاء المسلمين حكومة وشعوبًا كما نعلم من واقعنا الإسلامي السيئ متفرقون مختلفون أشد الاختلاف، ولذلك كانت النتيجة العملية أن الدولة السعودية التي كان الظن بها أن تكون هي التي تبادر إلى تطبيق النص القرآني لم تفعل، وعذرها من الناحية المادية واضح جدًا، أنها لا تستطيع أن تجابه بقوتها القليلة الضعيفة قوة الجيش العراقي القوية، إذًا: ماذا كان يجب عليها؟ كان يجب عليها أن تستعين بالدول الإسلامية الأخرى، ولكن هل هذه الدول الإسلامية الأخرى بإمكانها أن تتجاوب مع رغبة الدولة السعودية التي أرادت أولًا أن تدفع الشر عن نفسها وعن أراضيها، وثانيًا: أن ترد المعتدي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت