فهرس الكتاب

الصفحة 5007 من 5605

أعقابه، هل هذه الدول الإسلامية تتجاوب مع الدولة السعودية لرد ذلك البغي؟

الجواب مع الأسف: ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك، ولذلك أعلنت هي ومن عندهم من العلماء أنه يجب عليهم أن يستعينوا بالكفار لرد ظلم الظالم والباغي على الكويت وعلى ما قد يلي هذا البغي من بغي آخر، فهنا بدأ خطأ آخر وهو الاستعانة بالكفار.

نحن كنا نقول أولًا: بأنه لما ظهر للناس أن الأمريكان يريدون أن يقاتلوا العراق كنا نقول للمتحمسين من المسلمين أن يقاتلوا مع العراقيين كنا نقول لهم: رويدًا وتأنوا لأنكم إن استطعتم أن تقاتلوا مع العراق فقصدكم أن تقاتلوا الأمريكان، ولكن سوف تقاتلون أخوانكم المسلمين، ذلك لأن الأمريكان ومن معهم من الفرنسيين والبريطان سوف يقدمون كبش الفداء لهذه المعركة التي ستقع المسلمين يقاتل بعضهم بعضًا، وهم إذا استعملوا قوة لهم فإنما هي قوة السلاح، وهم أشد الناس حرصًا على الحياة، ولذلك فهم يضنون بدماء شعبهم ويفدونهم بدماء المسلمين الذين استعانوا بهم، لذلك كنا نقول لهؤلاء المتحمسين بلفظ الحديث الصحيح: كونوا أحلاس بيوتكم، لأن هذه الفتنة التي بدأت تذر قرنها ليس هناك في طرف من الأطراف المتخالفة قتال يمكن أن يقال: إنه جهاد في سبيل الله، لم يكن هناك جهاد إطلاقًا وإنما كان هناك قتال، وهذا القتال كان مقصودًا به ليس هو الجهاد في سبيل الله، وإلا كان الطريق كما قلنا أن يتعاون المسلمون في رد بغي الباغي.

ثم بدأت الأمور تتفاقم وتتجلى، وفعلًا هجمت الدول التي سميت بالحلفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت