فأعرضوا عن الأخذ بأحاديث كثيرة صحيحة؛ لأنها ليست عملية وردي على ذلك أن أي حكم شرعي هو أهم من أي عقيدة شرعية من حيث تعلق هذا الحكم بالأمر بالتعبد به إلى الله تبارك وتعالى، فكل حكم شرعي يتضمن عقيدة ولا عكس، ليس كل عقيدة تتضمن حكمًا شرعيًا عمليًا، والأمر في اعتقادي واضح جدًا لا يحتاج إلى كثير من التوضيح لكن حسبنا أن نأخذ مثلًا واحدًا من أي عبادة من العبادات التي لا يصنفونها في العقائد؛ لأنها من العمليات، فلو أن رجلًا صلى أو صام أو فعل أي شيء من العبادات المعروفة في الشرع ليس بنية التقرب إلى الله والتعبد إليه كان عمله هباءً منثورًا.
إذًا: لا بد أن يقترن مع كل عبادة الاعتقاد قبل كل شيء أن هذه العبادة هي شرع من الله تبارك وتعالى، فإن فعلها غير مقرون بالعبادة كان عمله هباءً منثورًا، فإذا كان الأمر كذلك نعود الآن إلى أن كل عقيدة يجب أن يتبناها المسلم سواء كانت مقرونة بالعمل أو كانت غير مقرونة بالعمل وبعض العلماء يفرقون بين الأمرين، فيقولون العلميات العمليات وهذا التفريق لطيف، كاصطلاح لا مانع منه، لكن العمليات لا يمكن إلا أن يسبقها العلم ..
مداخلة: متضمنة له.
الشيخ: بلا شك كما ذكرنا آنفًا، إذا كان الأمر كذلك نعود لنفرق أو لنبين الفرق بين اعتقاد ..