(حصل هنا انقطاع صوتي)
الشيخ: هل يستوي هذا وذاك، لا يستويان.
إذًا: كلاهما اشترك في عقيدة، وعلى حد ما نقلت عمن أشرت إليه بأنه عقيدة غليظة وخفيفة، فهذا مثال واضح أن الذي ينكر السنة جملة وتفصيلًا ليس كالذي ينكر جزءًا من السنة، إما لعذر فحينئذ هذا لا إشكال فيه أنه غير مؤاخذ عند رب العالمين، أو لغير عذر كالجهل مثلًا ونحو ذلك، فهذا التقسيم وإن كان لم يعجبني تعبيره بالغلظة، ولا أدري هل نقل هذا باللفظ أم بالمعنى؟
مداخلة: باللفظ يا شيخ.
الشيخ: نعم، لكن أعتقد أن التعبير أنه فيه عقيدة أهم من عقيدة، فهذا الواقع كما شرحنا آنفًا.
إذًا: الجواب التفريق بين عقيدة وأخرى هذا أمر واقع لا مرد له أولًا، ثم علماء السلف فرقوا فهم مثلًا كفروا الجهمية، وآمنوا بكفرهم، وأفتوا بقتل رأسهم، لكن لا يكفرون مثلًا الإباضية الذين ينكرون رؤية الله في الآخرة، كذلك المعتزلة الذين يشاركونهم في هذه الضلالة، لكنهم يكتفون بتضليلهم دون تكفيرهم، فهذا أمر في اعتقادي لا ينبغي أن يتناقش فيه من حيث تقسيم العقيدة إلى مهم وإلى أهم.