بين أهل السنة والسنة لم يفعلوا شيئًا مع الشيعة فكانت غنيمة باردة للشيعة على أهل السنة، فقد سمعتم هاهنا بأن هناك تحريكًا جديدًا للتقارب بين السنة والشيعة.
وسمعت استبيانًا عجيبًا غريبًا من بعض من يلتقون معنا في الخط السني والعمل الحديثي أنهم وجدوا في الرواة من كان ينتمي إلى التشيع أو إلى الرفض ومع ذلك فبعضهم عند أهل الحديث يحكم لحديثهم [بالصحة] مع أنهم من الشيعة، والذي أراه أن هناك فرقًا ظاهرًا بينما ما كان عليه علماء الحديث وبين ما أريد بالتقريب بين الشيعة والسنة تارةً في الأزهر وما قد يراد أيضًا لإحياء هذا التقريب المزعوم.
أهل الحديث وضعوا قواعد لكنها دقيقة جدًا في رواية الحديث، واقتصروا في ذلك بأن يكون الراوي عدلًا وذلك معناه أن يكون مسلمًا، ولا يخرج المسلم يومئذٍ من دائرة الإسلام لمجرد كونه شيعيًا أو خارجيًا أو مرجئًا أو نحو ذلك؛ لأن هذه الآراء وهذه المذاهب كانت حديثة عهد بأصحابها، وكان من الممكن أن يقال: بأنهم اجتهدوا وتأثروا.
وبهذه المناسبة أقول شيئًا ربما يكون مفيدًا، ... إن تفريق بعض العلماء بين الاختلاف في الأصول فلا يجوز، وبين الاختلاف في الفروع فيجوز، هذا التفريق ليس له أصل في الشرع إنما المناط هو أن يكون كل من ذهب مذهبًا