فهرس الكتاب

الصفحة 5425 من 5605

سواءً كان في العقيدة أو كان في الأحكام .. سواءً كان في الأصول أو كان في الفروع إنما يبتغي وجه الله تبارك وتعالى، ثم إن ضل بعد ذلك ولم يهتد إلى الصواب فهو ونيته ومصيره إلى الله تبارك وتعالى المطلع على ما في الصدور؛ لذلك نرى علماء الحديث تركوا تجريح الراوي فيما يتعلق بروايته للحديث لمذهبه الذي انحرف فيه عن أهل السنة لم يعتدوا بهذا الحديث بل جعلوه جرحًا غير مقبول، فاقتصروا بأن يكون عدلًا ضابطًا .. اشترطوا فيه العدالة أو الإسلام، ثم أن يكون معروفًا بالصدق غير معروف بالكذب، وأخيرًا أن يكون حافظًا ضابطًا لما يروي.

ولم يعلوا روايات هذا الجنس من الرواة بأنه كان على مذهب كذا أو كذا؛ ذلك لأن تلك المذاهب في الغالب لم تكن قد أخذت الوضع العقائدي، ولم يكن يومئذٍ قد تبينت العقائد المخالفة للكتاب والسنة كما هو الشأن في هذا الوقت بالنسبة لبعض الفرق الإسلامية.

فالاعتماد في التفريق بين أهل السنة وبين الشيعة في هذا الزمن ونحن نقرأ في كتبهم ما هو الكفر البواح الصريح لا يجوز أن نقيس هذا على ما كان سابقًا من بعض الانحرافات والغلو في أهل البيت، أو الغلو في التكفير كالخوارج، أو التساهل في الإيمان كما هو شأن المرجئة، وهذا الوضع اليوم يختلف تمامًا عما كان عليه كثير من الفرق، ومنهم الرافضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت