والسلام وهذا من تأديبه إيانا، لو أطعناه لنجحنا: «لا تَكَلَّمَنَّ بكلام تعتذر به عند الناس» .
«لا تكلمن» أي لا تتكلمن. «بكلام تعتذر به عند الناس» .
والرواية الأخرى أقصر من هذا: «إياك وما يعتذر منه» .
فلا تقل: الله موجود في كل مكان، والله موجود في كل الوجود، ستأتيك اعتراضات وانتقادات لا قبل لك بردها، سيقال لك: المكان الذي يضطر المسلم أن يدخله مرتين أو ثلاثة، ويتمنى أن لا يدخل ذلك المكان، هل ربك هناك أيضًا؟ ! وقس على ذلك الكهاريج والمجاري و .. إلى آخره، ما يقول المسلم بهذا.
إذًا: اسحب كلامك هذا، لا تقله.
هنا والكلام ذو شجون كما يقال، فماذا نعتقد وماذا نقول، بدل قولنا: الله في كل مكان، أي: حينما نتحدث عن الذات الإلهية التي يعبر عنها بلفظة الجلالة: الله، اسم الذات، هذا معروف لدى المسلمين جميعًا.
قول بعضهم: الله في كل مكان، عرفنا أن هذا خطأ، وأن المقصود به العلم، فنقول: ليكن تعبيرك صحيحًا إذا كنت تقصد العلم الإلهي فتقول: أحاط بكل شيء علما.