فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 5605

ينبغي إلا الاعتناء باللب فقط.

وهنا يقعون في مشكلة أخرى حينما قسموا الإسلام إلى لب وقشر فهم يضيعون اللب أيضًا مع القشر، ليس فقط من الناحية التي أشرت إليها بأن الله عز وجل خلق القشر للمحافظة على اللب بل من ناحية أخرى تتعلق بالعلم بالشريعة فهم لا يستطيعون بسبب جهلهم خاصة بالكتاب والسنة لا يستطيعون أن يفرقوا على حد تعبيرهم بينما هو لب عندهم وما هو قشر فيهملون كثيرًا من اللب باسم قولهم إنه من القشر.

فإذًا: هم قد ضيعوا اللب والقشر معًا.

أعود الآن إلى المسألة التي أردت التنصيص والتنبيه عليها وهي: أنه إذا دخل الداخل وكان الجالسون يظنون به أنه من أولئك الذين يستحقون الإجلال والإكبار والتعظيم ولو في حدود الشرع فهم يبادرون إلى تقبيل يد هذا الشخص الجليل، أنا أريد أن أذكر الآن بأمرين اثنين:

أولًا: ما حكم هذا التقبيل؟ وثانيًا: هل هذا التقبيل هو الذي سنتحدث عنه أم هو شيء آخر؟

الحقيقة أنه شيء آخر: نحن بما علمنا من الأحاديث النبوية والآثار السلفية أن تقبيل اليد كان أمرًا معروفًا في عهد السلف الصالح من عامة الناس إلى أكابر الناس؛ ولذلك فما نستطيع أن ننكر جواز التقبيل يد العالم الفاضل، ولكن هنا لا بد من التذكير بأمرين اثنين:

أحدهما: أنه لا ينبغي أن نجعل هذا التقبيل ليد العالم الفاضل سنة مستمرة مطردة؛ لأن هذا خلاف السنة، السنة كما قال أحد الصحابة ولعله أبو ذر رضي الله تعالى عنه قال: «ما لقينا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا وصافحنا» المصافحة هي سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت