فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 493

هذه الشركات من ظروف الحرب والأزمات الاقتصادية، والتحولات التكنولوجية، والصراعات التنافسية، وأخرى عرفت نهايتها أو توقيفها إثر عمليات التأميم أو ابتلاعها من قبل شركات أكبر منها حجما أو أحسن منها نتيجة (1)

إن تسيير هذه الشركات كانت ولا زالت موجهة ضمن مبادئ أو أهداف معينة نجدها عبر

التاريخ، ألى وهي كسب البقاء، والمصالح، والنمو المتواصل.

إن الش. م. ج تظهر نوعا معتبرا ليس فقط في خطوط البحث والإنتاج والتسويق والتوزيع ولكن أيضا في طبيعة التحكم المحلي في الإدارة والتسيير، فشركة آي. بي. إم (IBM) مثلا تمارس نشاطها بطريقة عالية التكامل، وتستخدم أنظمة عالية التطور في التسيير في كافة البلدان الأجنبية التي تعمل بها. وشركة أي. تي. تي. (ITT) التي تأسست في أوروبا، ثم عادت ملكيتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وشركة فليبس (PHILIPS) التي تأسست في هولندا تعملان بوصفهما شركتين متباعدتين للتجمع من أجل استثمار رؤوس الأموال وتوزيع الأرباح، ولمثل هذه الإستراتيجيات في المشاركة تأثير كبير في العلاقات التكنولوجية بين الدول (2)

تتمتع الشركات متعددة الجنسيات بوضعية السيادة في كافة قطاعات صناعة المنتوجات ذات التكنولوجيا العالمية. وتمتلك - كمجموعة - أكثر الشركات اتساعا في حقول عملها. وتبذل مجهودات جبارة في البحث والتطوير، وتحتكر أكبر قدر من الصادرات، كما تستفيد من أسعار البيع المحلية أو أسعار التصدير. ويقول عدنان عظيم أنه بالرغم من المشاكل العويصة التي خلقتها الشركات متعددة الجنسيات للحكومات فإنه من الضروري الإبقاء عليها. وهناك الكثير من الأسباب التي تدعو للإعتقاد بأنها سوف تستمر في الاحتفاظ بموقع الريادة على مستوى الإنجازات التي حققتها خلال العقود الماضية. فالإحصائيات التي أجرتها المجموعة الأوروبية عام 1975 أفادت بأن هناك

(1) انظر كذلك: Pierre Bauchet:Concentration des Multinationales et Mutations des pouvoirsF'Etat , CNRS", aditions, 2003."

(2) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت