ما يقارب 10000 من الشركات متعددة الجنسيات عبر العالم و 2570 شركة منها تأسست في دول المجموعة الأوروبية. (1)
وتجدر الإشارة إلى أن نفس هذه الإحصائيات قد أشارت على أن مجمل مبيعات مائتين من أكبر الشركات متعددة الجنسيات في العالم تجاوزت ثلث (1\ 3) الدخل القومي الإجمالي لدول منظمة
التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD) كما أن الشركات المتعددة الجنسيات ككل تشغل (القوة العاملة الكلية البلدان منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي(2)
هذا، وتختلف الشركات متعددة الجنسيات عن باقي الشركات التي تمارس نشاطها في بلد واحد من عدة أوجه. أحد أهم الاختلافات يكمن في وجوب خضوع هذه الشركات للقوانين، والتشريعات، والتنظيمات السارية المفعول في الدول المضيفة وللتصورات والمبادئ السياسية والوطنية لهذه الدول. ونظرا لكون هذه الهيئات الوطنية المختلفة تعتنق بمجموعة واسعة ومتباينة من الأنظمة الاجتماعية والنظامية، فإن التحديات التي واجهت الشركات متعددة الجنسيات في مجال الإدارة والتسيير كانت على جانب كبير من التشابك والتعقيد، ولم تتمكن أي من هذه الشركات من تخطي هذه التحديات لولا القدرة الفائقة على التكيف التي تميز استراتيجيتها.
ولعل من أكثر عناصر هذه السياسات تأثيرا هي درجة التعقيد الإداري في مجال إنجاز العمليات الخارجية، ومقدار التسهيلات الممنوحة في تعريفات الإستيراد، ونظام الإعفاءات الجمركية للسلع التجارية المستوردة وطبيعة شبكة التنظيم الحكومية. وهذه العناصر مجتمعة، هي التي نطلق عليها في المصطلحات الاقتصادية نظام المعالجة الوطنية (National Treatment System) . ووفقا لهذه التعقيدات، ينبغي على الشركة متعددة الجنسيات أن تقدر وتوازن بين تأثيرات هذه العوامل منفردة ومجتمعة قبل اتخاذ
(1) لمزيد من المعلومات، انظر:"مجلة أخبار النفط والصناعة": الشركات متعددة الجنسيات، قاطرة العولمة الصادرة عن وزارة النفط والثروة المعدنية. العدد رقم 382 و 402، أبو ظبي، السنة 2002 و 2004 ..
(2) انظر المرجع السابق 10/ 06 / 2006.