التي عطلت عملية التأميم الإيرانية بقدر ما كان التدخل الأمريكي والبريطاني والدور الذي قامت به المخابرات الأمريكية وعلى رأسها کيم روزفلت حفيد الرئيس تيودور روزفلت. (1)
ومن المعلوم، وكما ذكرنا ذلك فيما سبق، سيطرت الشركات النفطية العظمى لمدة طويلة على المراحل المختلفة لصناعة النفط من مرحلة الكشف عنه وإنتاجه وتكريره وتخزينه ونقله وتسويقه، واحتلت الشركات الأمريكية منها على حصة الأسد. ومما لاشك فيه أن هذه الشركات تعتبر امتدادا للرأسمالية العالمية ورمزا للتقسيم الدولي للعمل بين البلدان الصناعية التي تحتاج لاستهلاك قوي للنفط، والبلدان المنتجة والمصدرة في الدرجة الثانية، والبلدان المتخلفة التي لا تنتج نفطا ولا تسعى لاستهلاكه القوي إلا للضرورة. وقد خصصنا للفصل الموالي لهذا الموضوع بدراسة كاملة للشركات النفطية متعددة الجنسيات وأدوارها السياسية والاستراتيجية والاقتصادية.