فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 493

كبير من إيقاف صادرات النفط الإيراني، كما توسعت العمليات لتشمل المركبات الصناعية النفطية من مصافي ومرافئ، بعد أن دمرت إيران هي الأخرى ميناء البكر ومنشآت نفطية أخرى وحرمته تصدير النفط من الخليج مع العلم أنه ليس لديه موانئ كثيرة. ولولا خطوط الأنابيب التي تربطه مع السعودية وتركيا لفقد كل منفذ لصادراته لهذه المادة الثمينة.

وبالمقابل، لم تبق الولايات المتحدة في موقع المتفرج. فبادرت بتعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج، هذا الوجود الذي كانت تخطط له منذ سقوط شاه إيران، حليفها الإستراتيجي في المنطقة.

كما واصلت تصدير العتاد الحربي المتطور إلى المملكة العربية السعودية مع طائرات الإنذار المبكر (AWAKS) التي أرسلت مع طاقم من الخبراء وصل عددهم إلى 800 خبير (1) . بالإضافة إلى زيادة عدد سفنها الحربية في الخليج والتي وصلت إلى 40 سفينة وعشرين ألف جندي مع كاسحات الألغام وحاملات الطائرات (2)

ولما اشتعلت الحرب أكثر فأكثر، وبدأت السفن النفطية تتعرض لضربات الجانبين، وضعت الولايات المتحدة قواتها في حالة حرب وبات الموقفان الأمريكي والسوفياتي في جانب واحد بعد قبولهما حماية الناقلات النفطية للدول الخليجية الكويتية وغيرها (3)

وهكذا، أقلق الوضع العسكري المتنامي بين إيران والعراق الأقطار الخليجية والغرب الذي بات يخشي من توجه هذه القوى العسكرية بعد توقف الحرب إلى تصفية حسابات مع جيرانها النفطيتين وغير النفطيتين، وأدى هذا القلق إلى سباق التسلح بين العراق وإيران من جهة، وبينهما وبين السعودية وأقطار الخليج الأخرى من جهة أخرى. مما أعطى الفرصة على طبق من ذهب للولايات المتحدة في هذا الوضع للإبقاء على قسم

(1) صحيفة القبس الكويتية، في 10/ 10/ 1980.

(2) صحيفة الوطن الكويتية، في 28/ 08 / 1987.

(3) انظر في هذا المجال إلى: محمد حسنين هيكل، المرجع السابق، ص 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت