فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 493

وكأني بالمحلل محمد بن سعيد الفطيسي تنبأ بالأزمة المالية والركود الاقتصادي الذي عرفته الو، م. أ إثر الصدمات القاضية التي توالت على البلاد ابتداء من صيف 2008 نجم عنها أوخم العواقب مع مسلسل الخسائر والإفلاس والفضائح المالية للبنوك والمؤسسات الاقتصادية والعقارية والبرصاتية والخدماتية، نتيجة لهذه الحروب التي شنها الرئيس بوش الإبن بسياسته الفاشلة وقد نتطرق لهذا كله في ما بعد.

كما وقد تفشت ظاهرة الطبقية بين أفراد المجتمع الأمريكي بشكل واضح وفاضح لدولة العدالة والمساواة الإجتماعية وذلك بسبب اللامساواة في المعيشة بين أفراد المجتمع الأمريكي، كارتفاع حصة طبقة الأغنياء الذين لا يشكلون سوى نسبته 20% من السكان وانخفاض في مستوى حصة الباقين، مما اضطر العديد من أفراد الشعب الأمريكي إلى التظاهر لإبراز مدى استيائهم من الحالة الاقتصادية والوضع المعيشي المتردي الذي آلت إليه البلاد، كما وارتفعت نسبة البطالة والفقر بشكل سريع ومخيف. وحتى ندرك أهمية النفط للولايات المتحدة، فإن إجمالي الإحتياطات الأمريكية من النفط لا يتجاوز 21 مليار برميل في الوقت الراهن، في حين يبلغ الاستهلاك الأمريكي الصافي نحو 17,5 مليون برميل يوميا. وهذا يعني أن كل الاحتياطات الأمريكية من النفط يمكن أن تنفد خلال ما لا يقل عن ثلاثة أعوام ونصف، فقط، لو اعتمدت الولايات المتحدة على نفطها بالكامل، لكنها تعتمد على استيراد نفط الآخرين بدلا من الإستنفاد السريع الاحتياطاتها النفطية. وقد بلغت الواردات النفطية الصافية للولايات المتحدة نحو 10, 8 ملايين برميل يوميا منذ عام 2001، في حين يدور حجم الإنتاج الأمريكي من النفط حول مستوى 65 ملايين برميل يوميا ليصل إلى 75 ملايين سنة 2007، فيما بلغ حجم استيراد النفط في نفس السنة 12, 5 مليون برميل والاستهلاك الكلي إلى ما لا يقل عن 20 مليون برميلن وهو دائما في ازدياد متواصل، وحتى في ظل هذا المستوى من الإنتاج، فإن الإحتياطات الأمريكية سوف تنتهي بعد ما لا يقل عن عشرة أعوام، لتصبح الولايات المتحدة معتمدة على استيراد النفط بشكل كامل. وفي الوقت الراهن فإن زيادة سعر برميل النفط بدولار واحد يعني زيادة المدفوعات الأمريكية عن الواردات النفطية الصافية بمقدار 4 مليارات دولار سنوية. أما عندما ينفد الاحتياطي الأمريكي من النفط، فإن ارتفاع سعر برميل النفط بمقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت