فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 493

تعتمد عليه بشكل رئيسي لصناعتها الكبرى، مما سيتسبب في تراجع قوة الولايات المتحدة الأمريكية الاقتصادية والتجارية وبالتالي تراجعا في قوتها الصلبة وسيادتها العالمية. فقد كشفت إحدى هذه الدراسات ارتفاع نسبة التبعية الأمريكية للنفط الأجنبي إلى ما يعادل 52% عام 2001 وتوقع بنسبة 56% مقارنة بحجم الاستهلاك الحالي ليرتفع من 10.4 ملايين برميل في الوقت الراهن والى 16.7 مليون برميل بحلول عام 2020. (1)

ج- أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعها من حرب الولايات المتحدة الأمريكية على أفغانستان والعراق. فأفغانستان لوحدها كلفت ميزانية الدفاع الأمريكية حسب إحصائيات قريبة حوالي 20 مليار دولار أمريكي وهو رقم لا يمكن تخيله مطلقا. ولم تكن العراق بأقل من ذلك على مستوى تلك الأرقام حيث أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية البيت الأبيض بأن تكلفة ضرب العراق وإلحاق الهزيمة به واحتلاله لمدة ستة أشهر فقط تكلف نحو 85 مليار دولار. مع العلم أن الرئيس بوش الإبن طلب من الكونغرس تخصيص 95 مليار دولار لمواجهة تكاليف هذه الحرب، أضف على ذلك أن الولايات المتحدة سيكون عليها أن تحمل تكلفة تقديم منح ومساعدات للدول التي تقدم لها تسهيلات في الحرب ضد العراق (2)

ومن هنا ندرك أن الولايات المتحدة الأمريكية مقبلة على أزمة اقتصادية، وخصوصا في مجال استهلاكها للنفط الخام ومشتقاته، وستعاني كثيرا من تفاقم العجز في ميزانها الاقتصادي والتجاري، مما سيترتب عليه مشاكل لا حصر لها على صعيد الحياة الاقتصادية والاجتماعية للشعب الأمريكي الذي تسبب ذلك العجز في انخفاض مستوى دخله الفردي بسبب ارتفاع نسبة الضرائب الأمريكية على السلع والبضائع وغيرها من مستلزمات الحياة اليومية والتي بلغت على سبيل المثال بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والحرب على أفغانستان ما يقارب 1,35 تريليون دولار محسوبة على مدى عشر سنوات من العام 2001 (3)

(1) محمد بن سعيد الفطيسي.10

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت