فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 493

النجوم بشكل رئيسي). وأغرقت السعودية سنة 1986، الأسواق بالنفط الخام، الأمر الذي أدى إلى هبوط الأسعار بشكل حاد - انخفض من 30 دولار للبرميل الواحد إلى 6 - 10 دولار للبرميل. سبب ذلك صدمة نفطية ثالثة لقطاع الصناعة: دمرت هذه الأسعار المنخفضة الشركات الخاصة المنتجة للنفط في الولايات المتحدة. بعد ذلك قررت جميع الدول المنتجة للنفط التعاون فيما بينها لضمان استقرار أسعار النفط وتحسين أوضاعها المالية إثر هذه الأزمة التي ضربت هذه المرة الدول المنتجة بالدرجة الأولى. مما دفع الولايات المتحدة لإطلاق التزامات جديدة من ناحية تكثيف تواجدها في منطقة الشرق الأوسط وإلى تنويع أماكن وارداتها بالاعتماد أكثر على فنزويلا وكولومبيا والإكوادور وكندا والمكسيك - وتقليل اعتمادها على الدول العربية البعيدة جغرافيا.

وكانت قد منعت الولايات المتحدة الاتحاد السوفياتي من إقامة علاقات تجارية قوية أو تحالفات عسكرية مع أي دولة من دول الخليج الرئيسية المصدرة للنفط على الرغم من أنه يمتلك حدودا طويلة مع بلدان الشرق الأوسط، وتمثل الاستثناء الرئيسي الوحيد بالقروض والاتفاقات التجارية بين الاتحاد السوفياتي والعراق.

الو توسع هذا التحالف لكان بإمكان الاتحاد السوفياتي ومنطقة الشرق الأوسط امتلاك المصادر الضرورية لتحدي الغرب بنجاح في المجالين الاقتصادي والعسكري. إضافة إلى ذلك خفف الاتحاد السوفياتي تأثير وصول إنتاج النفط إلى ذروته في العام 1987 من خلال الإستيراد، كما فعلت الولايات المتحدة في السبعينات من القرن العشرين وربما تجنب بذلك الانهيار. ولكن لم يكن ذلك اليحدث: فبلوغ إنتاج الاتحاد السوفياتي للنفط الذروة، والذي جاء بعد فترة قصيرة من هبوط الأسعار

في منتصف الثمانينات من القرن العشرين، أثبت أنه مدمر للاقتصاد المعتمد على تصدير النفط (1)

وجدت الولايات المتحدة هكذا لدى وقوع عدوها السابق في حالة من الفوضى الاقتصادية، مبرراتها الأيديولوجية للسيطرة الدولية العسكرية. ولكن ضدمن ومن ماذا تحمي الولايات المتحدة العالم الآن؟ من هنا بدأت الولايات المتحدة، ابتداء من بداية

(1) إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة، سنة 2000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت