ومن بين العقبات والصعوبات التي يواجهها مثل هذا الموضوع يكمن كذلك ذكر شکل تحديد مفهوم تأثير الشركات متعددة الجنسيات على العالم النفطي أينما يوجد حيث تثار التساؤلات إذا كان من الجائز التعامل مع مؤسسة أو منظمة تتعدد فروعها وجنسياتها عبر العالم وأين تكمن علاقتها مع الغير.
-صعوبة جمع البيانات بصفة كاملة وشاملة للمعطيات التاريخية والاقتصادية والإحصائية منها صعوبة الوصول إلى بعض المصادر الأساسية خاصة فيما يتعلق بالجوانب العملية والتطبيق، لذا حاولنا التغلب عليها بالرجوع إلى الإنترنت.
-الصعوبة التي تتعلق بالجانب المنهجي وهي صيغة التعامل في العلاقات الدولية، وتأثير
الشركات العملاقة على الدول لفرض سياستها التي تستند على مصالح الرأسمالية العالمية.
-المفارقات الكبيرة والتباينات العميقة بين خصائص هذه الشركات المؤثرة على سياسات الدول المنتجة للنفط، كالتباين بين النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية حيث توجد معظم هذه الشركات والبلدان الأخرى، سواء كانت منتجة كدول الشرق الأوسط أو دول أمريكا اللاتينية، أو المستهلكة كاليابان والاتحاد الأوروبي.
-عدم توفر كل الإمكانيات لزيارة بعض هذه البلدان، محل الدراسة، للتقرب من الموضوع أكثر ومحاورة المسؤولين والمختصين في الميدان، رغم أنه كانت لدينا لقاءات مع بعض المسؤولين والخبراء السياسيين والاقتصاديين ومعاينة بعض البلدان الرئيسية منها كالولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وبعض دول أوروبا، وكذلك ميدان حقول النفط في الصحراء الجزائرية قبل المبادرة في هذه الدراسة.
وهكذا، على ضوء ما تقدم، سنستعرض في الفصل الأول من دراستنا التعريف بالنفط، وفيه نتناول في المبحث الأول الأشكال والوسائل التي أدت إلى اكتشاف واستغلال النفط. ونخصص المبحث الثاني من هذا الفصل للدول المنتجة والمصدرة للنفط. في حين نخصص المبحث الثالث للدول الصناعية الغربية واحتكارها للنفط.