وقد أوجد هذا التفاوت في الاحتياطي والإنتاج والإستهلاك نوعا من العلاقات اتسم بالنهب والاستغلال من قبل الدول المستهلكة وبالتحرك والنضال من قبل الدول المنتجة لإعادة سيطرتها على ثروتها القومية. كما أن اختلاف المصالح الاقتصادية والنفطية بين الدول المستهلكة نفسها أدى في كثير من الأحيان إلى التنافس فيما بينها بغية الاستئثار بمناطق النفط أو الحصول على القدر الأكبر منه. (1)
لقد لعب النفط دورا هاما في علاقات الدول ما بينها، لا سيما المنتجة والمستهلكة، وقد استخدم في السابق في ربح الحرب العالمية الأولى والثانية وتموين القواعد الحربية المختلفة للحلفاء وتموين وسائل النقل المختلفة، بحيث يعتبر قطعه أو توقيفه في أي وقت عن دولة ما هو بمثابة إعلان الحرب عن تلك الدولة.
(1) المرجع السابق، ص 154