للعلم أنه بعد الحرب العالمية الثانية ونظرا لضرورة دراسات استراتيجية النفط في تمويل وتسيير الحرب من آليات، وطائرات، ودبابات، وباخرات حربية، وسيارات نقل الجيوش والعتاد، ونظرا للطابع الموحد للحلفاء وللشركات متعددة الجنسيات، شهدت هذه الأخيرة تطورا سريعا وخاصة في الستينات وبداية السبعينات حيث تسيرها البلدان الرأسمالية كالولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وأوروبا الغربية، واليابان، مما ساعد هذه الشركات بأن تصبح تتمتع بقوة اقتصادية هائلة. إلا أن المتتبع لتطور هذه الشركات ومعاملاتها يجد أن الوحدة هي الميزة الأساسية لها، فهناك وحدة اتخاذ القرار ووحدة المعاملات ذات وحدة استراتيجية موحدة أي مشتركة تعد عنصرا أساسيا في فكرة مشروع متعددة الجنسية. (1)
وتعرف هذه الإستراتيجية لدوام تدفق النفط دائما بالإشارة إلى العديد من الدول بتعايش الشركة الأم المسيطرة على إصدار القرارات مع الدول التي تنتمي إليها هذه الأولى. وفكرة الإستراتيجية الموحدة تعرض وجود شركة أو تسهر على وضع خطة وبرنامج تسير عليه كل الوحدات الموجودة في العالم حتى تكون لها السيطرة ومن هنا تتحقق خطتها الشاملة، وترجع هذه الخطة الموحدة المتمثلة في الإدارة - الأم وتسمى الجهاز الإداري أي القيادة العليا
أولا: وحدة إصدار القرار في مواجهة المبادرات وخاصة المبادرات اللامركزية، المحلية الصادرة من فروع الشركة الأم، فالإستراتيجية للشركة الأم ليست إلا مجموع القرارات الصادرة من مركز إصدار القرار.
(1) اليوم الإلكتروني". (14/ 09 / 1428 ه / 26/ 09 / 2007) ."
(2) نفس المرجع