الكثير من الأسباب التي تدعو للإعتقاد بأنها سوف تستمر في الإحتفاظ بموقع الريادة على مستوى الإنجازات التي حققتها خلال العقود الماضية". (1) "
ويضيف نفس المحلل أن بعض الإحصائيات قد أشارت أن مجمل مبيعات مائتين من أكبر الشركات متعددة الجنسيات في العالم (بما فيها في الأولوية الشركات النفطية تجاوزت ثلث(1\ 3) الدخل القومي الإجمالي الدول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، كما أن الشركات المتعددة الجنسيات ككل تشغل ثمن (1\ 8) من القوة العاملة الكلية لبلدان هذه المنظمة. (2)
وتختلف الشركات متعددة الجنسيات عن باقي ورشات العمل التي تمارس نشاطها في بلد واحد من عدة أوجه، أحد أهم الإختلافات يكمن في وجوب خضوع هذه الشركات للقوانين والتشريعات، والتنظيمات سارية المفعول في الدول المضيفة وللتصورات والمبادئ السياسية والوطنية لهذه الدول، و"نظرا لكون هذه الهيئات الوطنية المختلفة تعتنق مجموعة واسعة ومتباينة من الأنظمة الإجتماعية والنظامية."فإن التحديات التي واجهت الشركات متعددة الجنسيات في مجال الإدارة والتسيير، يضيف عدنان عظيم، كانت على جانب كبير من التشابك والتعقيد، ولم تتمكن أي من هذه الشركات من تخطي هذه التحديات لولا القدرة الفائقة على التكيف التي ميزت الإستراتيجية المستعملة ضمن سياستها الإستثمارية" (3) "
ولعل من أكثر عناصر هذه السياسات تأثيرا هي درجة التعقيد الإداري في مجال إنجاز العمليات الخارجية، ومقدار التسهيلات الممنوحة في تعريفات الإستيراد ونظام الإعفاءات الجمركية كما أن هذه العوامل تحمل في طياتها مدى التأثير على الحكومات ومدي تعقيد التكنولوجيا والمعرفة المنقولة على الدولة المضيفة عبر هذه الشركات العملاقة التي غالبا ما تتجاوز قراراتها وسياساتها قرارات وسياسات الدول المضيفة.
(1) انظر: عدنان عظيم: شبكة اقتصاديات المتكاملة" (2000/ 11/17) ."
(2) المرجع السابق.
(3) نفس المرجع