فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 493

وقد تحدث علماء المسلمين عن بترول"باكو"وهو من أكبر مخازن البترول في العالم، في عهود الخلافة الإسلامية التابعة للعباسيين آنذاك. وقد زارها المؤرخ الشهير المسعودي حيث ذكر ذلك في كتابه"مروج الذهب عام 915 م."

ويذكر القزويني في كتابه"عجائب المخلوقات"استخدامات النفط وأن المسلمين قد خصصوا وزيرة الشؤون النفط، منذ القرن الثالث الهجري. والقزويني ينسب إلى بحر قزوين المشهور بثرواته النفطية والتي تعتبر مدينة باكو أحد موانئها الرئيسية.

كما استخدم الهنود الحمر هذه المادة في أغراضهم المختلفة في العلاج الطبي مثلا وكذا في استخدام السهم والرمح المشتعل في حروبهم ضد المستوطنين البيض الذين غزوا أراضيهم، وسرعان ما انتقل استخدام هذه المادة للأغراض الطبية إلى الأطباء البيض في أمريكا الشمالية وكذلك في أوروبا

حيث امتلأت الصيدليات بالمراهم المستخلصة من النفط. (1)

وقد عرفت مواقع أخرى للنفط في العديد من البلدان عبر العالم: في بولندا ورومانيا وتشيكوسلوفاكيا في أوروبا. وعندما غزا الإسبان أمريكا الجنوبية وجدوا النفط في البيرو، وعندما غزا الإنجليز مناطق أمريكا الشمالية وجدوا هذه المادة في حوض نهر الميسيسيبي، كما استخدم فرانسيس دريك الإسفلت في طلاء سفنه لمحاربة الأسطول الإسباني. (2)

وقد بدأ استخدام زيوت النفط في التشحيم بدل الشحوم الحيوانية والنباتية التي كانت تستعمل في القرن التاسع عشر لأنها لم تكن كافية لتشحيم الآلات المختلفة التي انتشرت على إثر الثورة الصناعية الكبرى.

وفي سنة 1859 قام إدوين دريك (3) بحفر أول بئر في منطقة"أويل كريك"ببنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية من أجل إنتاج النفط بنفس الطريقة التي تحفر بها آبار

(1) لمزيد من المعلومات، انظر"د. محمد علي البار:"قصة البترول"، المدينة، 14 محرم 1402/ 1981."

(2) فرانسيس دريك: من البحارين والقراصنة الإنجليز المشهورين في القرن السادس عشر حيث حطم الأسطول

الإسباني في كادکس سنة 1587.

(3) إدوين دريك: رجل أعمال أمريكي الملقب بالعقيد. شرع في أول عملية تنقيب للنفط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت