فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 493

الحكم العسكري لنايجيريا، ووجود بعض القلاقل، التي اقتربت من الحقول النفطية. فعلى الرغم من أن نايجيريا بلد نفطي معتبر، إلا أنها تعاني من أزمة عدم توافر الوقود منذ عام 1994 إثر إلغاء نتائج الإنتخابات الرئاسية التي كان مرشح رجل الأعمال النايجيري (مسعود أبجولا) ، الأمر الذي أدى إلى إضراب العمال في المناجم البترولية لمدة عام تضامنا مع رجل الأعمال النايجيري، مما اضطر الحكومة النايجيرية إلى استيراد النفط من الخارج وتعطيل معامل التكرير منذ عام 1995 وحتى عام 2000. وهو ما تسبب في مقتل 20 ألف نايجيري على مدار 6 سنوات فضلا عن ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته 24% وتزايد في تجارة تهريب النفط وبيعه في السوق السوداء وهو ما أدى بالإدارة الأمريكية إلى إرسال قوات أمريكية من مختلف التخصصات إلى نايجيريا وذلك منذ مطلع أفريل من

العام 2001.

2 -النفط في أنغولا:

يرى المراقبون في أن"أنغولا"مثالا صارخا على التحول الأمريكي نحو إفريقيا للسيطرة على منابع نفطها، وهي أيضا الميدان الجديد للمخططات الأمريكية حيز التنفيذ. فبعد 25 عام من دعم الولايات المتحدة للحروب الأهلية التي مزقت تلك الدولة الفقيرة التي تحوي في باطن أراضيها 70% من الألماس العالمي، والتجاهل حتى عن إثارتها على المستوى الدولي تحولت مؤخرا إلى نقطة تصارع من جانب شركات النفط العالمية والأمريكية على وجه الخصوص، حيث سال"لعاب"الشركات الأمريكية بعد أن تضاعف إنتاج أنغولا من النفط لتصل إلى 750 ألف يومية، محتلة المركز الثاني أفريقيا بعد نايجيريا

وتصدر أنغولا نحو 40% من إنتاجها للولايات المتحدة (330 ألف برميل) ، لتصبح ثامن

مزود لواشنطن بالنفط الخام على مستوى العالم.

ويمثل النفط حوالي 80% من صادرات انغولا، ويعتبره الخبراء الداعم الرئيسي لأي نهضة اقتصادية مستقبلية في أنغولا. وكانت شركات النفط الأمريكية قررت وتعهدت أن ما قيمته من آبار هذا البلد 17 مليار دولار في الفترة بين عامي 2000 - 2004 بهدف الوصول بالإنتاج الأنغولي من النفط إلى 3,2 مليون برميل يوميا، خاصة وأن الاكتشافات النفطية الأخيرة أمام سواحل أنغولا والتي وصلت لأكثر من 20 حقلا عملاقا، تبشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت