الحقيقة أن عالم أمريكا اللاتينية بحاجة ماسة إلى تكتل اقتصادي موحد يتوجه للعمل رفقة تكتلات اقتصادية عولمية كبري كا: لآسيان (ASEAN) في آسيا الشرقية، والنافتا (NAFTA) في أمريكا الشمالية، والاتحاد الأوروبي (European Union) في القارة الأوروبية .. إن أي تكتل عولمي لا يمكنه أن يتحقق من دون استقرار أمني وسياسي يشمل كل المحيط الإقليمي .. وهذا ما يحتاجه إقليم الشرق الأوسط والخليج العربي بالذات أيضا من أجل تأسيس کتلته العولمية هو الآخر.
وقد أثارت تصريحات الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الإدارة الأمريكية التي سحبت سفيرها من کاراکاس عدة مرات ورفضت الإجتماع به، لما كان الشافيز من مواقف ناشطة معتبرة في منظمة الأوبك من أجل تحسين أسعار النفط حيث تعد فنزويلا رابع مصدر للنفط في العالم وثالث مصدر للولايات المتحدة .. فضلا عن زيارات شافيز لكل من عراق صدام حسين وليبيا وإيران ومحاولاته تغيير الإتفاقات الموقعة منذ عقود طويلة والتي فيها إجحاف واضح للإقتصاد الفنزويلي مع الشركات الأجنبية والأمريكية خاصة.
وتقع فنزويلا في شمال قارة أرميكا اللاتينية، وهي تجاور كل من كولومبيا والبرازيل وغيانا
وتطل على البحر الكاريبي. وتبلغ مساحتها 912000 كم ويتراوح عدد سكانها بين 22 - 24 مليون نسمة. يقوم اقتصادها على النفط وزراعة البن، والكاكاو، وتربية الماشية. وعاشت على امتداد عشرين سنة من القرن العشرين 1945 - 1948 و 1959 - 1964 فترات من الإصلاحات المدنية مع تغيرات اقتصادية واجتماعية وخصوصا من خلال خطط التحديث Modernization من قبل القوى الديمقراطية وقوى أخرى (1)
تحتل فنزويلا منزلة متميزة داخل أوبك، فهي تمتلك من احتياطات النفط
المؤكد في نهاية 2001 نحو 78 مليار برميل، أو ما يعادل 7,4% من الإحتياطات العالمية وهي بذلك تحتل المرتبة السادسة بعد السعودية، والعراق، والإمارات، والكويت، وإيران. وبالإضافة لذلك تمتلك فنزويلا احتياطات هائلة من الزيت الفائق الكثافة Extra
(1) نفس المرجع، انظر كذلك: