ما جرى سنة 1995 وسنة 1996، وحتى سنة 2005 حيث ضربت بعض المصالح الأمريكية في المملكة من قبل جماعات مسلحة كما أن الإعلام الغربي مع بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت تروج أخبارا عن تهديدات محتملة نتيجة التوتر القائم بين العالمين الغربي والإسلامي تعتبر العلاقة بين هذين العالمين علاقة عدائية متأصلة يجب الحذر في التعامل معها نظرا لما كان بعض المغرضين الغربيين أمثال المحافظين الجدد في البيت الأبيض يسمونه"بالتهديد الإسلامي"للوضع السياسي الراهن والمصالح النفطية للدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.
ولقد أشرنا فيما سبق على أن ثلاثة أرباع احتياطي النفط العالمي يوجد في العالم الإسلامي حيث تواجه بعض الدول ضوائق اقتصادية وبئر التوتر ومشاكل سياسية، كما يعتبر الخبراء، حسب أمير أحمدي، أن احتياطات الخليج النفطية التي تتميز بكلفتها الإنتاجية الأقل في العالم، لفترة تتراوح من 50 إلى 100 عام. وهذا يعتبر، حسب المؤلف، أطول عمر الإحتياطات النفط العالمية المعروفة بحيث سيظل الغرب معتمدا على هذا النفط طوال عقود كاملة في المستقبل يضمن احتياجاته مع التكنولوجيا المتنوعة. الأمر الذي يجعل الإقتصاد الغربي عرضة للخطر في حال انقطعت الإمدادات النفطية من هذه المنطقة الغنية التي يجب الحفاظ عليها بأغلى الثمن وبجميع الوسائل المتاحة. (1)
هنا تظهر قوة التأثير السياسي للنفط لأنه بالمقابل، يجب أن ننظر إلى اعتماد الغرب على تدفق النفط من دول الخليج آخذين بعين الإعتبار اعتمادها على إيرادات النفط بنسبة تتراوح ما بين 90 إلى 99% كمصدر للعملة الصعبة. بما أنها تستعمل هذه الإيرادات النفطية لتسديد فواتيرها المتزايدة من أغذية، وأجهزة، ووسائل نقل مختلفة وماكنات، وحتى الأسلحة والإلتزامات الخارجية الأخرى.
إذا نظرنا إلى التبادل من منظوره الاقتصادي والتنموي نرى أن كل الدول العربية والإسلامية المنتجة للنفط ابتداءا من المملكة العربية السعودية، والإمارات، ودول الخليج الأخرى، مرورا بسوريا، ومصر، والجزائر، والعراق، وإيران، وليبيا، نجد أن الإعتماد على الإيرادات النفطية في هذه البلدان يصل إلى درجة تجعل من المستحيل على أي منها، حتى المتطرفة منها (مثل ليبيا وإيران) ، استعمال النفط كسلاح سياسي ضد الغرب أو
(1) أمير أحمدي، المرجع السابق، ص 52