معها الشركات في إطار صفقات معينة غالبا لحسابات مالية واقتصادية. وذلك من أجل السيطرة الكاملة على هذه الصناعة وإبعادها قدر الإمكان من محاولة اكتسابها من قبل الدول النامية المنتجة. (1)
-انفرادها بالسيطرة على كل مراحل الإنتاج داخل الدول المصدرة وخاصة فيما يخص
تحديد ومراقبة الإنتاج وحجمه.
بناء طاقات إنتاجية ضخمة لاستعمالها حين الحاجة سواء للضغط بها على التحكم في الأسعار أو بزيادة الإنتاج إذا زاد الطلب، أو وضعها كإحتياطي قصد استعمالها في حالة نقص الإمدادات.
-انفرادها في تحديد السعر وبالتالي تحدي نصيب الدول المصدرة ومشاركتها في ضبط السوق. (2)
والجدير بالذكر أن سياسة الشركات النفطية لم تتوقف عند حدود صناعة النفط والتحكم في تكنولوجيتها وفرض هيمنتها عليها فحسب، بل امتد نفوذها إلى حكومات الدول المستهلكة ذاتها وأصبحت سياستها جزء من سياسة حكومات الدول المستهلكة (3) . فقد ساندت هذه الشركات سياسة حكوماتها ولو بطريقة غير مباشرة، حيث مارست ضغوطات على الدول المصدرة المضيفة مستعملة كافة الوسائل الخاصة بميدان النفط من تخفيض للإنتاج وتخفيض الأسعار متي تراه مناسبا، وحتى الأمور"السرية"المتعلقة بعدم الإفصاح عن الإحتياطات بدقة إلى غير ذلك من النفوذ والهيمنة مقابل حماية حكومة دولتها بالدفاع عنها سواء بالضغوط السياسية على البلد المضيف أو حتى عن طريق التهديد العسكري. وقد قامت الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة وقبلها بريطانيا في الشرق الأوسط، أكثر من مرة بعمليات انقلابية على الأنظمة التي لا تساعدها في الإنصات إلى إملاءاتها وتعليماتها.
(1) المرجع السابق، ص 100.
(2) المرجع السابق، ص 101
(3) خلاف عبد الجابر:"إحتكار أجهزة النفط التنظيمية والأزمة الراهنة، دار النهضة العربية، مصر، 1985، ص 57."