فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 493

شواطئها بكل الوسائل المتاحة. ومن أجل ذلك سطرت سياسة محكمة نادى بها اللورد فيشر (1) المعروف ب"مجنون النفط"والتي تتمثل في السيطرة على مصادر النفط ابتداء من نزع الامتياز الألماني على التنقيب في المنطقة الإمبراطورية العثمانية سنة 1909 ومنحها للشركة الإنجليزية مع ظهور شركة"شال"والشركة الإنجليزية الإيرانية وشركة نفط بورما، والشركة الإنجليزية العراقية (IPC بعد النزوح على مناطق النفط في شط العرب أثناء الحرب العالمية الأولى، ثم الحصول على ثلاث ارباع من شركة النفط التركية.

وكانت هناك سياسة أخرى نادي بها اللورد ونستون تشرشل الذي أصبح فيما بعد أول لورد في الأميرالية البريطانية تقوم على شراء الأكبر نصيب في شركات النفط عن طريق شراء حقوق وامتيازات النفط في دول أجنبية أخرى من العالم بغرض السيطرة المطلقة على إمدادات النفط العالمية في الحاضر والمستقبل، وكانت هذه السياسة هي سياسة الحكومة البريطانية بحيث أنه صرح أمام مجلس العموم

"إنها سياسة مزدوجة، فهناك سياسة نهائية كما أن هناك سياسة مباشرة، أما سياستنا"

النهائية فتتمثل في أن تصبح الأميرالية المالك والمنتج المستقل لإمداداتها الخاصة من الوقود السائل وذلك عن طريق تكوين احتياطي نفطي في هذه الدولة يكفي لجعلها في أمان في حالة نشوب أية حرب كما يجعلها تستطيع التغلب على أي تذبذب في الأسعار ... ومن جهة أخرى أن يصبح في مقدور

الأميرالية تكرير وتنقية النفط الخام بكافة أنواعه لاستخدامه في البحرية.

وتتضمن السياسة المباشرة في القيام على الفور بإجراء عدد من العقود والبحث عن إمدادات نفطية من مصادر تخضع للسيطرة البريطانية ... التي يمكن للأسطول البريطاني أن يوفر لها تمام الحماية" (2) "

' (1) جون فيشر، أميرالي بريطاني (1841 - 1920) ، كان على رأس الأميرالية البريطانية من سنة 1904 إلى سنة 1909 ثم سنة 1914 - 1915

(2) كان آنذاك وزير للبحرية البريطانية (1911 - 1915) ، وصار وزيرة أولا (1940 - 1945) و (1951 - 1955) ، زعيم الحزب المحافظ والمنشط الرئيسي للعمليات الحربية ضد دول المحور، حصل على جائزة نوبل (1958) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت