فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 493

والواقع أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تقرر فيها الدول الصناعية المستهلكة لمادة النفط انتهاج سياسة موحدة للطاقة. فقد اتفقت الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) سنة 1975 على برنامج خاص لاقتسام النفط بين الدول الأعضاء (1)

كما أن إنشاء الوكالة لم يكن رد الفعل الوحيد لهذه الدول على"أزمة الطاقة" (2)

لعبت الولايات المتحدة الأمريكية دورا كبيرا في إنشاء الوكالة الدولية للطاقة. في ذلك شعرت الولايات المتحدة، أكبر مستهلكة النفط في العالم، أن أمنها القومي مهدد، فهرع کيسنجر، كاتب الدولة للخارجية آنذاك إلى مصر ليشرح للرئيس السادات مدى الضرر الذي أحدثه فرض الحظر على تصدير النفط العربي إلى الولايات المتحدة والخطر الذي يؤثر على مصالحها الاقتصادية، ووعد بالمقابل بحل مشكلة الشرق الأوسط، السبب الرئيسي لهذه الأزمة، ولكن لم يفلح في الكثير من مهمته.

فقام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيکسون في التاسع من يناير 1974 بتوجيه رسائل إلى رؤساء دول وحكومات ثمان من الدول الصناعية الغربية (3) ، يدعوهم فيها إلى عقد مؤتمر على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة قضايا الطاقة. وعقد المؤتمر فعلا في واشنطن في الفترة ما بين 11 و 13 فبراير 1974 بحضور ثلاثة عشر دولة (4) . وفي 15 نوفمبر من نفس السنة، قرر مجلس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إنشاء"وكالة دولية للطاقة"وذلك"کھيئة مستقلة في إطار المنظمة". ويثور التساؤل حول الطبيعة القانونية للوكالة، وفيما إذا كانت منظمة دولية مستقلة

(1) انظر:

(2) انظر في ردود فعل الدول الصناعية على أزمة الطاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت