كانت أولى الدول المنتجة للنفط، فبعدما كانت مصدرة لهذه المادة أصبحت المستورد الأول للنفط في العالم بعد نفاذ المادة المذكورة أولا، ومن أجل مضاعفة الطلب عليها، ثانيا
وفي هذا الشأن، يقول الدكتور عيسى عبده (1) تحت عنوان:"السعودية تحذر من النضوب"
السريع لاحتياطي أوبك":"
"... المملكة العربية لن تنساق وراء الخطط الغربية المؤيدة إلى إنضاب احتياطات أوبك، معدلات تفوق معدلات استخدام احتياطات الولايات المتحدة وبحر الشمال بعدة أضعاف (والمعروف أن السعودية والولايات المتحدة اشتركتا في لجنة الطاقة المنبثقة عن مؤتمر التعاون الاقتصادي الدولي، مؤتمر الشمال والجنوب في باريس 21/ 4 / 1976."
لذا، من أهداف الإنسان اليوم أكثر من أي وقت مضى، البحث أكثر فأكثر عن تطور الطاقة البديلة كرمال القار، والغاز الطبيعي، والطاقة النووية، والطاقة الشمسية، والطاقة النباتية الناتجة عن عباد الشمس التي انتشرت اليوم مع إنتاج زيت المائدة ووقود السيارات والتي سنخصص لها جزء آخر في هذا البحث.
ومهما يكن من أمر، ورغم المحاولات العديدة من الأبحاث والدراسات الجيوفيزيائية بأنه يوجد مصادر أخرى للطاقة كبديل عن النفط، تبقى صناعة النفط والتنقيب عنه في جميع أنحاء العالم هي الأهمية القصوى في الشؤون السياسية والاقتصادية والإنمائية سواء في الأقطار المنتجة أو المستهلكة، كما تشكل أساسا صلبة للعلاقات الدولية في عالم اليوم المتشابك المصالح. ولذا أصبح من الضروري وفرة هذه المادة الحيوية مهما كانت الظروف والوسائل المتاحة للبحث عن مصادرها إذ أن هذه السلعة - مهما كانت ناضبة - لم تكتشف لها البدائل الكاملة بعد، وأنه رغم الدراسات الهائلة في هذا الشأن، لم تجر بصفة جدية دراسة جديدة حول مستقبل الطاقة.
إن الهدف من هذا الجزء لدراستنا هو محاولة إعطاء صورة شاملة للتهافت على مصادر النفط من طرف الشركات العظمى التي تسيرها القوات العظمي من أجل مصالح عظمي، لما في ذلك من تأثير على مجموعة من الأقطار التي تقوم الشركات
(1) انظر: د. عيسى عبده:"بترول المسلمين ومخططات الغاصبين"، تقديم إسماعيل يحي، دار المعارف، القاهرة 1983، ص 130