النفطية متعددة الجنسيات بالعمل فيها وتأثيرها على مجريات الأمور في الأقطار المصدرة أو الأقطار المستهلكة لهذا النفط.
وليس بودنا أن نعود إلى تاريخ اكتشاف النفط وتعريف أهدافه، حيث أننا خصصنا مبحث کاملا لذلك من قبل، ولكن بودنا في هذا المبحث التطرق بالخصوص لمصادر النفط وحجم الاحتياطي العالمي في هذا الشأن.
فقد كانت الحرب العالمية الثانية مرحلة تحول في السياسات النفطية في العالم الغربي حيث أن الولايات المتحدة كانت مصدرة رئيسية للنفط لتمويل أوروبا وبقية أنحاء العالم حتى التغلب على دول المحور وإنهاء الحرب.
وهكذا، ولفترة طويلة من الوقت، منذ أن اكتشف أول حقل للنفط في الولايات المتحدة إلى يومنا هذا، ظلت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تنظر إلى ضرورة هذه الثروة حيث أنه قد تجيء الساعة التي قد تواجه فيها نقصا في الإمدادات النفطية. لذا لم يكن غريبا أن تحاول إيجاد مصادر للنفط أينما كانت، لأن النفط هو شريان الحياة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها كونه، قبل أن يكون مادة طاقوية، فإنه ساعد في الماضي ولا زال يساعد في الحاضر على التقدم الصناعي والتطور التكنولوجي والتفوق العسكري.
وأمام هذه الحقيقة الهامة وغياب البدائل المناسبة للطاقة النفطية، وبالنظر إلى محدودية الاحتياطيالمعروف من النفط الخام في العالم الغربي، تركزت المجهودات العملية للتنقيب في مناطق أخرى للعالم لاسيما في المنطقة العربية والإسلامية، هذه المجهودات هي الوحيدة القادرة على سد الاحتياجات المتزايدة لدول الغرب.
وبعد نهاية الخمسينات وحتى منتصف الستينات كان الإنتاج المحلي من النفط الأمريكي يتجاوز تقريبا النفط المستورد."إلا أن هذا الوضع: يقول الدكتور محمد الرميحي (1) . تغير مع بداية عام 1972 عندما قامت ولاية تكساس ولوزيانا وهما من أكبر الولايات المنتجة للنفط بإزالة كافة القيود المفروضة على الإنتاج، وفي عام 1973 أنتجت الولايات المتحدة 9 , 2 مليون برميل من الزيت الخام يوميا، بينما كانت تستهلك 17,3"
(1) لمزيد من المعلومات، انظر: د. محمد الرميحي: النفط والعلاقات الدولية، وجهة نظر عربية"، عالم المعرفة - الكويت 1982."