مليون برميل يوميا، أي أنها كانت تستورد ما يقارب 35,8 % من احتياجاتها النفطية التي كانت کندا
تسدد منها حوالي 6, 4 % بينما المتبقي أي 29, 4 مليون برميل كان يستورد من دول الأوبك"."ويقدر الخبراء أنه خلال السنوات العشر القادمة - يضيف الرميحي - سيتضاعف الطلب الأمريكي على النفط المستورد بشكل لم يسبق له مثيل من قبل، حيث ستقوم الولايات المتحدة بزيادة الكمية المستوردة من احتياجاتها النفطية التي سوف يمثل النفط العربي ما يقارب 34% منها، وهذا يعني أن اعتماد الولايات المتحدة على نفط الأوبك العربي سوف يتصاعد، رغم كل الجهود التي تبذلها الحكومة الأمريكية لتقليص الاعتماد على النفط المستورد". (1) "
ولقد أظهرت دراسة أنجزت بتكليف من الرئيس الأمريكي على الطاقة المستوردة وذلك باسم"قضية استيراد النفط" (The Oil Import Question) أظهرت تلك الدراسة الحقائق التالية عن المسألة النفطية.
أولا: إن مخزون النفط في الشرق الأوسط سيبقى الأرخص كلفة للإنتاج والأوفر كمية حتى أواخر القرن العشرين.
ثانيا: إن الكتلة السوفياتية ستحتاج في أواسط السبيعنات إلى زيادة مستورداتها من النفط وستصبح مستوردة بعدما كانت مصدرة للنفط في حدود ال 10 ملايين طن سنويا في أواخر السبيعنات.
ثالثا: إن مصادر النفط في الولايات المتحدة لم تعد تكتشف بنسبة تحفظ الاحتياطي للإنتاج بمعدل 9 - 10 مرات، الأمر الذي يعني بالضرورة تدهور معدلات الإنتاج في السنين المقبلة وارتفاع تكلفته.
رابعا: إن مصادر فنزويلا، والمكسيك، وكندا، هي المصادر التي كانت ولا تزال تصنف على أنها آمنة بالنسبة للولايات المتحدة، وستكون عاجزة عن توفير كميات متزايدة لهذه الأخيرة، الأمر الذي حصل بالنسبة إلى المستوردات من فنزويلا والمكسيك منذ 1971، وفي بداية مارس 1973 جمدت حكومة كندا صادراتها النفطية إلى
(1) محمد الرميحي، مرجع سابق، ص