الصراع الذي كان قائما بين البلدان المنتجة والبلدان المستهلكة من أجل تسعير عادل ومنطقي للثروات النفطية التابعة للأقطار المصدرة ... مما أدى في الأخير بالحكومة الجزائرية إلى إعلان رسمي بتأميم المحروقات في 24 فبراير 1971. (1)
وبذلك، تكون الجزائر قد أنهت بدورها جميع الامتيازات النفطية والقيود الناجمة عن استغلال ثرواتها النفطية، وتمكنت هكذا باسترجاع حقوقها في مجال التنقيب والصناعة النفطية بأسلوب التأميم. كما اتخذت أسلوب الاستثمار، والتبادل، والشراكة في تنفيذ برامجها الطموحة وبيع النفط بأسعار السوق في إطار التشاور مع الدول المنتجة والمصدرة للنفط (OPEC) . وبهذه الطريقة لمست الدولة الجزائرية، على غرار الدول التي سبقتها في التأميم، أن ذلك هو الأسلوب الوحيد والأنجع لاستعادة السيادة في تسيير إنتاج وتوزيع ثرواتها النفطية وبالتالي التغلب على السيطرة الأجنبية، لاسيما الفرنسية منها والتي كانت تتعامل مع الدولة الجزائرية نفس المعاملة الاستعمارية، مثلها مثل معاملتها الجزائر إبان الحقبة الاستعمارية.
(1) مصطفى مقيدش، نفس المرجع، ص ص 6 - 8