فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 493

وفي سنة 1980، استطاعت سوناطراك أن تتحدى جميع الظروف الصعبة بسياسة التعاون والتبادل مع شركات أجنبية أخرى تبلورت في التوقيع على 14 اتفاق شراكة، سميت"باتفاقيات 1980". مما أدى بالحكومة إلى إصدار قوانين أخرى كقانون 86/ 14 الصادر في 08/ 19/1986، وقانون 01/ 91 الصادر في 1991/ 12/ 04. وبفضل هذه المجهودات المشتركة، استطاعت 130 شركة أجنبية أن تبرم عقودا مع سوناطراك. ومن جملة هذه، نذكر الشركات العملاقة أمثال: ARCO و MOBIL، و BP و AGIP و PETRO CANADA وكذلك PHILIPS و CFP، و ANADARC 0 إلى غير ذلك ... وفي إطار مستقبل يمتاز السيادة التامة (1)

يقول الأستاذ مصطفي مقيدش في هذا الشأن:"كانت إرادة الجزائر في انتهاج سياسة"

مراقبة قطاع المحروقات من أولوياتها. وقد ثبت ذلك في وثائق الجبهة التحرير الوطني في اتفاقيات إفيان (EVIAN) ، سنة 1962 والتي تنص على أن الجزائر سترث تدريجيا من الحكومة الفرنسية حقوقها في استغلال الثروات النفطية والمنجمية الموجودة بالصحراء الجزائرية. وكان - حسب الاتفاقيات - من ضمن التزام وواجبات الجزائر على أن تتعامل مع الشركات الفرنسية لمدة ست سنوات وإعطائها الأولوية فيما يخص ترخص التنقيب، والبحث، واستغلال آبار النفط والموارد المنجمية، وضمان تموين آمن ومتواصل من النفط مدفوع بالعملة الفرنسية. كما أن الوثائق المتعلقة باتفاقية الجزائر التي تم توقيعها بالعاصمة الجزائرية في 29 يوليو 1965 سجلت كذلك تقدما ملحوظا بحيث رفعت العلاقات إلى مستوى علاقات بين الدول،"مع أنها لم تكن تمامة مرضية للطرف الجزائري (2) "

ويوضح الأستاذ مقيدش أن هذه الإرادة الراسخة لاستكمال السيادة الاقتصادية بعد نيل السيادة السياسية بدأت تتجسد بتعزيز المواقف الجزائرية مع أعضاء منظمة أوبك وانتهاج استراتيجية من شأنها أن توطد علاقاتها مع الدول المنتجة داخل المنظمة بصفتها كانت تمثل الدولة المنتجة العاشرة في العالم. كما أنها كانت تلعب دورا هاما في إطار

(1) نفس المرجع، ص 24، ترجمة الباحث. SONATRACH a 30 ans (P. 24)

(2) انظر: مصطفي مقيدش:"قطاع المحروقات""ترجمة الباحث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت