فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 493

وقد عبرت الحكومة الإيرانية عن رغبتها في مشاركة الشركات النفطية الأمريكية من خلال عقدها مع شركة كونوکو Cunoco)، وصارت حكومة طهران تروج من حين لآخر لإمكانية بروز آلية تعاون بين المنتج والمستهلك. وقد فعلت كل ما في وسعها لإعادة دمج قطاع النفط الإيراني مع أسواق النفط العالمية وتقول كلمتها عالية في المحافل الدولية ولا سيما في لقاءات أوبك بفيينا عاصمة أوبك أو غيرها من العواصم حيث يجتمع ممثلوا الدول المنتجة والمصدرة للنفط.

والجدير بالذكر، أن ثلاثة أرباع احتياطي النفط العالمي موجودة في العالم الإسلامي حيث أصبح معظم الناس أشد فقرا وفي حالة من عدم الإستقرار والرفاهية الإجتماعية. ويكمن ثلثا احتياطي العالم الإسلامي في منطقة الخليج العربي حيث تواجه بعض الدول ضوائق اقتصادية ومشاكل سياسية. كما يرى الكثير من الخبراء والمحللين الاقتصاديين أن هذه الإحتياطات في الخليج العربي ستدوم لفترة تتراوح من 50 إلى 100 سنة، وهذا يعتبر أطول عمر لإحتياطات النفط العالمية المعروفة (1)

ويقول هوشانج أمير أحمدي أن الغرب سيظل معتمدا على هذا النفط طوال عقود قادمة التأمين القسم الأكبر من احتياطات الطاقة المتزايدة، الأمر الذي يجعل الإقتصاد الغربي عرضة للخطر في حال انقطاع الإمدادات النفطية من المنطقة"."

وليس من الغريب إذا قلنا أن الواقع والحقائق في الشرق الأوسط لم تتغير، فلا تزال المنطقة تمتاز بحيويتها الاقتصادية وثرواتها النفطية وصلتها المباشرة والغير المباشرة في العالم لا سيما مع العالم الغربي. ولذا، فإن السلام في الشرق الأوسط لا يزال رهن الأمن أو اللاأمن لهذه المنطقة بما فيها القضية الفلسطينية التي هي جوهر النزاعات في المنطقة ومحل اهتمام وقلق أعضاء هذه الدول. ومن ثم، فإن دعم وتعزيز الأمن الإقليمي بعد حربي الخليج الأولي والثانية وحتى بعد الهجوم الأخير على العراق من قبل الولايات المتحدة، قد أصبح عنصرا أساسيا من مكونات"النظام الدولي الجديد"الذي استهله الرئيس جورج بوش الأب وورثة الرئيس بيل كلينتون وهو بصدد تطبيقه في الميدان الرئيس جورج بوش الإبن.

(1) هوشانج أمير أحمدي، المرجع السابق، ص 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت