فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 493

والمشكلة الأساسية بالطبع، هي أن الوضع العسكري الراهن يمكن أن يدوم ما دامت هذه الثروة الحيوية في المنطقة. ففي محاولة لتطوير الوحدة العسكرية التي صيغت في ساحة القتال، بعد حرب الخليج الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي من ناحية وبين مصر وسوريا من ناحية أخرى، فقد اجتمعت هذه الدول التي كانت تسمى"6+ 2"بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية في مارس 1991، وتم الاتفاق آنذاك على أن توفر الوحدات السورية والمصرية الأساس لأمن المنطقة. كما تم أيضا استبقاء بعض المعدات الغربية التي استخدمت أثناء الحرب في المنطقة ليستخدمها هذا التحالف الإقليمي، مع تحمل تكاليف القوات المصرية والسورية من طرف الخليج. ولكن بعد ذلك، أعلنت المملكة العربية السعودية والكويت عزمهما على إبقاء القوات الأمريكية في الخليج بدلا من الجيوش العربية، وذلك مما يفسر الوجود المستمر للقوات الأمريكية في هذه المنطقة إلى يومنا هذا مما ساعد بكثير الهجوم الأخير في ربيع 2003 على العراق واحتلاله والبسط على ثرواته النفطية.

ومن المعلوم لدى العام والخاص حسب التصريحات العلنية، كانت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قد صرحتا في السابق أنهما ستسحبان قواتهما من الكويت بعد تحريره من قبضة العراق بمجرد الإنتهاء من عمليات إزالة الألغام التي غرسها جيش صدام حسين، وكذلك الإنسحاب من المناطق الأخرى التي استعملتها القوات الأمريكية كقواعد خلفية واستراتيجية في الخليج، عندما تحل محلها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وكان بحلول 21 مايو 1991، صرح ديك تشيني، وزير الدفاع آنذاك، بأن"القوات الأمريكية ستبقى في الكويت لعدة أشهر أخرى"، وأنه"يتوقع تواجدا عسكريا أمريكيا أكبر مما كان عليه من قبل، كما توقع أيضا إجراء مناورات مشتركة متزايدة بين الولايات المتحدة وقوات مجلس التعاون الخليجي."

بينما صرح وزير الدفاع البريطاني السابق، دوغلاس هورد عن ضرورة الحفاظ على تواجد عسکري جوهري في الخليج، وخاصة فيما يتعلق بتواجد سلاح الجو الملكي البريطاني في البحرين وسلطنة عمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت