وقف إطلاق النار في 22 أكتوبر وفقا لقرارات مجلس الأمن رقم 338 و 340 وأعلن المبادئ الأساسية للتسوية السلمية وهي: (1)
-عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
-ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967
-احترام السيادة واستقلال كل دول المنطقة وحقها في العيش بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها.
-الإعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما أعرب البيان عن استعداد أوروبا للمشاركة في عملية السلام والاعتراف بأهمية
الضمانات الدولية.
ولكن البيان الأوروبي هذا أثار رد فعل حاد من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل التي
اعتبرتها انحيازا أوروبيا للعرب واستسلاما للإبتزاز العربية عن طريق حظر النفط
لم يحدث البيان المذكور آثارا إيجابية على أرض الواقع سوى ترحيب الدول العربية بهذا الموقف وتشجيع الجماعة الأوروبية على الاستمرار بالضغط على إسرائيل لانسحابها من جميع الأراضي المحتلة مقابل ضمان إمداداتها النفطية. >
وعلى الرغم من تطبيق قرار وقف القتال بموافقة أمريكية - سوفياتية، وانفراد الولايات المتحدة بإيجاد تسوية سلمية عن طريق سياسة الخطوة - خطوة (2) ، استمرت الدول الأوروبية خلال السنوات اللاحقة في البحث عن دور مستقل لسياستها الشرق أوسطية بعيدا عن السياسة الأمريكية بغية ضمان مصالحها الاقتصادية. غير أن الولايات المتحدة أصرت دائما على إبعاد أوروبا عن مشاركتها في أي تسوية الأزمة الشرق الأوسط كي تبقى تحت نفوذها السياسي والاقتصادي والأمني.
وهكذا بقي الدور الأوروبي محددا في إطار إصدار البيانات والمبادرات وتسجي ل المواقف المؤيدة في كثير من الأحيان للحق العربي، لكنه لم يستطع الخروج من دائرة
(2) التي انتهجها وزير الخارجية الأسبق، هانري کسينجر في ذلك الوقت لاسيما مع جمهورية مصر حيث نجح في تقرب حكومة السادات من الكيان الصهيوني واتفاق"نقطة الكيلومتر 101".