إقامة علاقة الزبون الراعي الوثيقة مع المملكة العربية السعودية، وبالتالي، نظرا لمصلحتهم في المنطقة، يجب الحفاظ على بقاء الاستقرار السياسي والأمني في منطقة الخليج برمتها،
بعد ذلك، أدرك صناع القرار الأمريكيون أن المصالح النفطية الأمريكية في الخليج متعلقة جوهريا بالتطورات على المسرح العربي - الإسرائيلي. لقد قدروا الحاجة للجمع بين أمرين نقيضين، أولاهما: مساندة إسرائيل والحفاظ على علاقتهم مع البلدان العربية المحافظة.
لقد كانت ورطة حقيقية للولايات المتحدة في هذه الأزمة كما أثبتتها الأحداث المثيرة عقب الحظر النفطي. فقد بينت المقاطعة النفطية لسنة 1973 بوضوح القوة الاقتصادية العربية والارتباط الوثيق بين النفط والسياسة الدولية. وكما يقول المؤرخ النكزوسكي بحق أنه"بسبب معاملتها التفضيلية لإسرائيل، فإن الولايات المتحدة قد عانت من مقاطعة نفطية أحدثت حالة من الشلل تقريبا وعاني اقتصاد العالم الغربي بأكمله نتائج سلبية بسبب الارتفاع المذهل في أسعار النفط زيادة على الحظر النفطي (1) ، مما يجعلنا نربط هذا الموضوع بما تعرض له حساسية الموقف الأمريكي تجاه الصراع العربي - الإسرائيلي لاختبار حاد خلال أزمة حرب الخليج اللاحقة، عندما حاول الرئيس العراقي صدام حسين الربط بين حل الأزمة الكويتية والقضية الفلسطينية وأطلق صواريخ بعيدة المدى على إسرائيل على أمل تعقيد التحالف الولي وتقويضه، والذي شكلته الولايات المتحدة بمحاربة العراق والدخول في حرب شاملة سميت"حرب الخليج الثانية". وهذا ما نتناوله في المطلب الموالي."