وكان صدام آنذاك. حسب ما أوردته مجمل الصحف آنذاك. قد تلقى دلائل نتيجة لذلك تشير على عزم الولايات المتحدة إلى مواصلة العلاقات الطيبة، وبالتالي لم تبذل أية محاولة من جانب واشطن التوجيه تحذير محدد بشأن رد فعل محتمل على أي عدوان.
لكن كما يقول لؤي بكر الطيار - صدام حسين خدع نفسه في الإعتداء على الكويت واجتياحه في نهاية الأمر وهو يخوض أول مواجهة مع"النظام العالمي الجديد"مع أنه ظل احتمال استيلاء العراق على الكويت قائما منذ استقلال الإمارة الكويتية.
وعلى الرغم من عدم توافر أدلة تفيد بأن صدام قد فكر بجدية في هذا الاتجاه قبل صيف 1990، فإن هناك اعتقادا بأن التخطيط لاحتلال الكويت بدأ بخمس سنوات بينما جرت تدريبات لهذا الغرض قبل عامين من الغزو. (1)
وإذا كنا لا نريد في دراستنا هذه الدخول أكثر في تفاصيل الغزو العراقي للكويت ثم في تفاصيل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد العراق، فإننا نؤكد أن العامل النفطي كان المحور الرئيسي في هذه الأزمة التي استغلتها الولايات المتحدة عن طريق توسيع هوة الخلاف بين الجانبين خدمة لمصالحها وأهدافها بالدرجة الأولى. فليس من المستبعد وقوف الولايات المتحدة وراء سياسة الكويت النفطية في الفترة الأخيرة، وحثها على عدم التنازل عن دينها المستحق على العراق ومطالبته مجددا بإعادة رسم الحدود بين البلدين. وفي المقابل أعلنت السفيرة الأمريكية في العراق"أبريل غلاسبي"في أثناء لقائها مع الرئيس صدام حسين في 25 يوليو 1990 أن الولايات المتحدة تعتبر الخلاف العراقي - الكويتي نزاعا داخليا لا يعنيها طالما أنه لا يمس مصالحها النفطية في المنطقة. وقد فسر العراق هذا القول بأنه موافقة أمريكية ضمنية على الموقف العراقي (2)
وقد أخطأ العراق في تقدير الظروف الدولية وقراءتها في تلك المرحلة، الأمر
الذي أدى في النهاية إلى إقدام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى شن الحرب ضد العراق في 17 كانون الثاني / يناير 1991 بعد استنفاد كل المحاولات والوسائل السلمية لإقناع العراق بالإنسحاب من الكويت. ولكن، کيف حضرت الولايات المتحدة