وتؤكد الوثائق إلى كشف النقاب عنها أن واشنطن أبلغت دول الخليج عن عملية نشر قوات برية وجوية وبحرية قوامها ثلاث فرق عسكرية، وخمسة عشر سربا مقاتلا، وحاملة طائرات، على أن تقوم دول الخليج بتمويلها، وأن واشنطن نجحت بالفعل في تشکيل صندوق التمويل الوجود العسكري الإضافي الذي قدرت تكاليفه يومئذ بعشرة مليارات دولار. (1)
لكن روبرت بيللترو (Robert Pelletreau) ، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، آنذاك، أشار بوضوح إلى أهداف أخرى. ففي اجتماع للجنة التعاون المشترك بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، عقد في أرلنغتون (Arlington) بولاية فيرجينيا، قال"إن الأهداف الأمريكية في الخليج متعددة: هناك الأهمية المتزايدة للشراكة الاقتصادية مع دول الخليج، وهناك المصالح القوية للشركات الأمريكية التي تتولى إقامة الصناعات والبنية الأساسية، وهناك حماية الأصدقاء، وحماية المصالح الحيوية، والتأكيد على أن الولايات المتحدة مستعدة للتصرف بحزم عند اللزوم".
غير أن تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق ريغان كانت أوضح في هذا السياق، حيث أعلن ما يلي:"إن منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج، هي من المناطق التي يطلق عليها وصف"المنطقة المفتاح"أي أنها أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية، لأسباب لا تخفي على أحد، ولذلك فإن واشنطن على استعداد لتوجيه الضربات ولخلع أي نظام يقف في وجه مصالحها".
إن التقديرات تقول بأن احتياطات العراق من النفط هي في حدود 110 مليارات برميل،
أي أنها تحتل المرتبة الثانية في العالم بعد الاحتياطات السعودية، غير أن هناك من يؤكد احتمال أن يحتوي باطن الأرض العراقية على 200 مليار برميل أخرى إضافية إلى الرقم السابق، وأن الطاقة الإنتاجية يمكن أن ترتفع إلى 10.5 مليون برميل يومية، الأمر الذي يجعل النفط العراقي مستقبلا
نقطة الإرتكاز في السوق النفطية الدولية.
والجدير بالذكر أن حقول النفط المكتشفة في العراق هي في حدود 80 حقلا لم يتم تطوير وتشغيل سوى 21 منها، علما أن 70% من الإنتاج يتم استخراجه من ثلاثة