حقول فقط! وأن تكلفة إنتاج البرميل الواحد في العراق هي أقل من دولار واحد (مثل نفط الخليج عموما) ، بينما تكلفة البرميل، في بحر الشمال مثلا، تتجاوز 18 دولار. (1)
ويقول على حسين باكير في هذا الشأن أن العديد من المتخصصين في شؤون النفط يرون أن"النفط العراقي كنز القرن الميلادي الحادي والعشرين". ومن المؤكد أن الحديث هنا يأتي في سياق أن العراق يمتلك حوالي 12% من الاحتياطيالعالمي المؤكد من النفط، وتتضح أهمية النفط العراقي إذا تم ربط ذلك الاحتياطيبمسألة الانخفاض المتتالي في قدرة الدول النفطية على زيادة إنتاجها من النفط مع إمكانية نضوب كافة المخزونات العالمية المهمة في الغرب وفي قزوين في ال 15 سنة المقبلة. (2)
سنحاول في هذا المبحث تسليط الضوء على النفط العراقي وأهميته العالمية والاستراتيجية
والخطط الأمريكية التي تسعى من خلالها للسيطرة عليه الأهداف كثيرة ومتعددة.
من جهة أخرى تشير الأرقام المتوفرة حول النفط العراقي إلى أن العراق يمتلك احتياطيا مؤكدا يبلغ حوالي 115 مليار برميل، مما يجعله في المرتبة الثالثة عالميا بعد المملكة السعودية وكندا من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد، ويقع معظم هذا الاحتياطي (حوالي 65%) جنوب العراق، وذلك وفقا لوكالة معلومات الطاقة الأمريكية FIA في آخر تحديث لها والذي كان في أكتوبر 2005. وتتفاوت التخمينات حول قدرات العراق النفطية المستقبلية بشكل كبير، على اعتبار أن حوالي 90% من مساحة البلاد لم يتم مسحها بعد. وبحسب بعض المؤسسات البحثية والجهات المختصة ک (معهد بيکر، مركز دراسات الطاقة العالمية، اتحاد العلماء الأمريكان ... إلخ) ، فإن هذا الاحتياطيقد يصل إلى حدود 215 مليار برميل أو أكثر إذا ما تم إجراء عمليات بحث وتنقيب في منطقة الصحراء الغربية الواسعة جدا، في حين يعتبر البعض الآخر أن الاحتياطيالذي يمكن اكتشافه فيما بعد لن يزيد عن 45 مليار برميل. (3)
(1) المرجع السابق: Website (28 / 05 / 2008) .
(2) مجلة البيان:
(3) انظر: مجلة (البترول والغاز العربي) : نکولا سارکيس - أكتوبر 2005