إن فشل سياسة إدارة بوش بما فيها الفشل العسكري في أفغانستان والعراق حيث تريد الولايات المتحدة مع انتهاء عهدة بوش الإبن الفاشلة ومجيء باراك أوباما، الرئيس الحالي، الخروج بشرف من هذه المناطق الدامية وتحسين صوتها مع صاحب سياسة التجديد، لما نعلم أن جورج بوش اعترف بنفسه بضخامة وصعوبة الأزمة التي تركها خلفه ونطق لأول مرة بلفظ"رکود اقتصادي، كلمة لم تسمعها الولايات المتحدة منذ 1929."
إن هذه النقاط التي ذكرناها في هذه الخاتمة تعتبر حجر الأساس لكل سياسة نفطية تخدم مصالح الأقوياء بدون مراعاة لمصالح الجميع، لاسيما الدول المنتجة التي استنزفتها واستغلتها الدول الاستعمارية والاحتكارية. ويخشى في غياب سياسة متكاملة بين دول أوبك وروسيا، ثاني منتج للنفط في العالم، والدول المنتجة الأخرى الخارجة عن أوبك أن تصل هذه الدول إلى مرحلة نضوب"الذهب الأسود"دون الاستفادة الحقيقية منه، وتصبح في المستقبل حبيسة سياسة هذه الدول الصناعية المحتكرة وبحاجة إذن إلى طاقة بديلة تكون حتما في يد هؤلاء العظماء، بدون تحضير حقيقي لفترة"ما بعد النفط"