فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 493

بعض الصعوبات التقنية الناجمة عن تفكك قوة الاتحاد السوفياتي السابق وضعف موارد الاستثمار، وكذا غياب التوظيفات.

وقد حاولت الحكومة الروسية عن طريق سياسة الإصلاح والانفتاح الاقتصادي على الغرب الاستعانة بالتكنولوجيا الأمريكية المتقدمة في هذا المجال، لكن تداعيات الأحداث التي تأثرت بها الشركات السوفياتية وما رافق ذلك من اضطرابات اقتصادية وسياسية واجتماعية حالت دون تحقيق هذه التطلعات. لذا، يتفق معظم الخبراء والمحللين الاقتصاديين على استمرار بعض النقص في احتياطي الاتحاد السوفياتي الأسبق إلى أمد غير محدود في ظل غموض رؤيا سياسية واضحة وتردي الوضع الاقتصادي مع فقر المعلومات المؤكدة في هذا الميدان (1) . كما يتوقع الخبراء والمتخصصون في شؤون النفط استمرار التراجع في إنتاج النفط إذا بقيت الأوضاع على ما هي عليه، رغم محاولات سياسة"البرسترويكا"التي كان ينتهجها آخر رئيس للاتحاد السوفياتي غورباتشوف لتشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار ولا سيما الأمريكية منها، والدخول في مشاريع مشتركة، مثل مشروع"الليالي البيضاء"ومشروع تنمية حقل تنجز (Tengiz) . ولكن فشلت هذه السياسة مما جعل المستثمرين يترددون في القيام بمثل هذه الاستثمارات نظرا لعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وعدم توفر الضمانات المطلوبة حتى الآن (2)

وتوقع مركز أبحاث الطاقة في جامعة كمبردج الأمريكية أن ينخفض الإنتاج بنسبة تتراوح

ما بين مليون ومليون ونصف مليون برميل يوميا سنة 1992، أي بعد تفكك الاتحاد السوفياتي. (3)

وتشير مختلف الدراسات النفطية إلى أن الانخفاض الحاد في إنتاج النفط السوفياتي تعود أسبابه إلى المشاكل والصعوبات الكثيرة التي تواجه صناعة النفط السوفياتية في الوقت الحاضر، نذكر منها:

(1) لمزيد من التفاصيل، انظر (المرجع السابق) www.The Oil Drum

(2) د، حافظ برجاس المرجع السابق، ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت