فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 493

الهولندي"على ما عرف في عالم النفط باسم"اتفاقية أكناکاري"رمز إلى القصر الصيفي في اسكوتلاندا (1) "

وقد حدد في هذا الاتفاق بالخصوص سبع بنود هدفها الرئيسي: عدم المنافسة بين هذه الشركات، وتجميد أسعار النفط، والتسهيلات في مجال الشحن والتفريغ والنقل، وتحديد أسعار للسفن ووسائل النقل الأخرى ... (2)

وقد انضمت إليها باقي الشركات النفطية الكبيرة والصغيرة من سنة 1930 حتى سنة

1934، كما وقعت اتفاقيات أخرى مكملة للاتفاق الأول وأصبح هذا الاحتكار يسيطر على سوق النفط العالمية، مما جعل الشركات النفطية تجتمع أسبوعية لتقتسم السوق بينها من جهة ولتنظيم العمل في هذا الشأن من جهة أخرى.

كما تم الاتفاق كذلك في"أكناکاري"على أن كل سوق تأخذ من أقرب حقول النفط إليها بدلا من نفقات النقل الكثيرة، بمعنى ذلك إذا أرادت الهند أن تتحصل على كميات من النفط فإن أقرب الحقول إليها حددت في إيران، وعلى هذا الأساس، فإن نفطها المطلوب يشحن من إيران وحتى لو لم يكن للشركة الأمريكية التي تبيع نفطها في الهند حقل في إيران.

بعبارة أخرى، الشركة الإنجليزية تقدم النفط الإيران، والشركة الأمريكية تشحن النفط من جهتها من الولايات المتحدة إلى بريطانيا لقرب المسافة، بدلا من شحن النفط الإيراني إلى بريطانيا.

تبقى مسألة الأسعار، في هذا الشأن اتفق موقعو"أكناکاري"على أنه نظرا لكون الولايات المتحدة تنتج 70% من نفط العالم في خليج المكسيك على وجه الخصوص، فإنه أصبح إذن سعر خليج المكسيك، أي السعر الأمريكي هو السعر العالمي وبالتالي هو المرجع الأساسي للنفط.

(1) انظر إلى: بترول المسلمين ومخططات الغاصبين"ليد: عيسى عبده، دار المعارف، القاهرة 1983. ص 165 - 168"

(2) كان ذلك يوم 17 سبتمبر 1928، سمي"باتفاق النوايا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت