في منطقة تدمر الأثرية التابعة لمحافظة حمص، وتنتشر أعداد قليلة منهم في بقية المحافظات والمناطق.
وعادة يسكن الغجر بجوار المدن، لأن عدد السكان يكون أكثر، مما يدر عليهم ربحا أكبر، خاصة لمن يمتهن التسول في الشوارع وأمام المساجد ودور العبادة وفي الساحات وعند المفارق والجسور وفي الأحياء وعلى أبواب المنازل.
وينتقل الغجر من مكان لآخر حسب الانتعاش الاقتصادي لكل منطقة من المناطق، وهذه صفة من الصفات الدائمة للمجتمع الغجري، فمثلا تجدهم يكثرون في المناطق الشرقية والشمالية، ولا سيما محافظتي الحسكة والرقة، عند أوقات جني المحاصيل والحصاد، وذلك لأن هذه المناطق تعتمد اعتمادًا كليا على الزراعة، فسكانها يزرعون القمح وبقية أنواع الحبوب والقطن والخضراوات، وعند الحصاد يقومون ببيع إنتاجهم للدولة بأسعار مجزية وجيدة، الأمر الذي يجعل المنطقة تعيش أقصى درجات الانتعاش الاقتصادي في فترة المواسم. وإلى جانب مواسم الحصاد يستغل الغجر المناسبات الدينية وخاصة شهر رمضان المبارك، فتراهم ينتشرون بكثرة في شهر رمضان من أوله وحتى عيد الفطر ومن ثم يعودون من حيث أتوا، إلا إذا وجدوا سببا قويا لبقائهم.
وقد كان الغجر في السابق يستخدمون الدواب في تنقلهم وترحالهم من مكان لآخر، أما اليوم فإنهم يستخدمون الآليات المختلفة، وعلى الأغلب ينتقلون بشكل جماعي، إما لكون بعض الحيل التي يكدون أو يتسولون بها تحتاج إلى أكثر من شخص في تنفيذها، أو ربما كانت هناك أسباب وعوامل أخرى نجهلها تتعلق بطبيعة الغجري وأعراف قبيلته وضوابط حياته وقوانينها.
وبيت الغجري بسيط للغاية، فهو عبارة عن خيمة وأحيانا اثنتين حسب عدد الزوجات، تحتوي هذه الخيم على أدوات منزلية بسيطة للجلوس والنوم مؤلفة من البسط والمفارش والأغطية، وأدوات للطعام والشراب، بيد أن هناك بعض الغجر لديهم إلى جانب الخيم بيوت مثل بقية السكان، منها ما هو طيني إذا كان الغجري يسكن في حي شعبي متواضع، ومنها ما هو أسمنتي إذا كان الغجري يسكن وسط المدينة، وهذه البيوت إما أن تكون أفقية أو عمودية أي متعددة الطوابق، وهناك