فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 253

في حلب تراهم يتحدثون اللهجة الحلبية، وإن عاشوا في دمشق تكلموا اللهجة الشامية، وإن سكنوا الجزيرة والفرات أي في المناطق الشرقية والشمالية في الحسكة ودير الزور والرقة تجدهم يتحدثون باللهجة الريفية البدوية القريبة من اللهجة الكويتية والخليجية.

ويستخدم الغجر أدوات متعددة منها ما هو خاص باستعمالات التسول والكدية، ومنها ما هو خاص بالاستعمال المنزلي، فمن أجل التسول أهم أداة بالنسبة للمرأة هي"العليقة"أي محفظة تعلق بالكتف أو الظهر مصنوعة من القماش تجمع فيها المرأة ما تتسوله من البيوت. ويحمل من يقوم بصياغة الأسنان، امرأة كان أو رجلا، أدواته في حقيبة يدوية يعتني بها وينظفها باستمرار. أما بالنسبة للطبال والزمار، فالأدوات معروفة من الاسم وهي الطبلة والمزمار، وهناك أيضا الربابة والناي والطبلة الصغيرة. ومعظم هذه الأدوات يصنعها الغجر أنفسهم من المستلزمات المتوافرة بين أيديهم. أما الأدوات المنزلية فهي مختلفة من غجري لآخر، حسب الإمكانات المادية لكل منهم، فقد رأينا خيما فيها أدوات بسيطة معظمها رث، هي عبارة عن بسط وفرش بالية وبعض الأدوات الأخرى التي تستخدم في الطعام والشراب كالصحون وغيرها. وبالمقابل رأينا خياما فيها من الأدوات المنزلية ما تحويه بعض القصور الفخمة فإحدى الخيم كانت تضاء بثلاث"ثريات"غالية الثمن، وتحتوي على خزانة خشبية كبيرة وجميلة بالإضافة إلى التلفزيون الملون و الدش، إضافة إلى الفيديو وجهاز الهاتف والغسالة الكهربائية والسجاد الفاخر، والمقاعد الوثيرة، وأدوات أخرى كثيرة. وإلى جانب ذلك هناك دلال القهوة العربية، وأدوات الضيافة الأخرى. وقديما قال الجوبري عن دار أحدهم:"ثم دخلنا إلى دار حسنة، فنظرت فيها بسطا وأواني تصلح أن تكون لبعض السعداء".

وليس للغجر في سوريا زي محدد، فهم يلبسون أزياء المنطقة التي يوجدون فيها. ففي منطقة الجزيرة والفرات مثلا تجدهم يرتدون زي أبناء المنطقة، وهو الزي العربي الذي يشبه زي منطقه الخليج.

أما المرأة فلباسها أيضا يتألف من غطاء الرأس الذي يثبت أحيانا بالعصابة أو العصبة، ثم الثوب الذي تتفنن الفتيات في تصميمه وألوانه ونوعية قماشه، والغجريات كبيرات السن يرتدين فوق الثوب"الزبون"وهذا الزي يختلف من منطقة لأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت