سأله الكنزفرا:"كيف تسنت لك رؤيتهم؟".
قص عليهم الدرويش القصة فقال."انه كان منجما يصحب الجيش التركي الذي يقوده وزير السلطان، وكان الجنود كثيري العدد، ومعهم المدافع والبارود، وكانت الاوامر تنص على الذهاب الى جبل المندائيين واعلان الارادة بان على المندائيين الخضوع للسلطان التركي، فاذا رفضوا ذلك كان على الجيش فتح النار على الجبل، وكان الوزير قائدهم قد نصح السلطان باتباع الوسائل السلمية اولا، وارسال مبعوث للتفاوض معهم او مع زعمائهم. لقد قال للسلطان،"من الحكمة ان نتبع هذا الاسلوب اولا الى ان نعرف مقدار قوتهم"."
وطبقا للاوامر فهم حين وصولوا الى الجبل، ارسل الوزير رسولا وكان شخصا ذا معرفة، للتفاوض مع الريشامه، وكان ذلك يوم احد.
ذهب الرسول الى الكنزفرا وتمنى له السلام، وجلس الاثنان، فقال المبعوث"لقد ورد الينا امر من السلطان انة تكون انت وقومك من اتباعه وان تؤدوا له الولاء".
اجاب الريش امه"نحن لا نخضع للسلطان، ان خضوعنا لله وحده. ونحن لا نطيع امر اي انسان، او نكون تحت سيطرته."قال المبعوث"اذا لم تقبلوا بما عرضت عليكم، فسنطلق عليكم مدافعنا ونقتلكم".
اجاب الريش امه"لتطلق مدافعكم، واننا سنهزمكم ولكن ليس عن طريق الحرب، فالسلطان لديه الجنود والمدافع، ونحن لا شيء لدينا، لا مدافع ولا سلاح. ومع ذلك فسنلحق بجيشه الهزيمة والخسران. من الخير لقائدكم ان ينسحب لئلا يهلك جنده".
عاد الرسول الى القائد وقال: انه يقول كذا وكذا. ونعجب القائد وقال"ماذا سيكون ما يقتلنا بلا حرب؟"وكان للكنزفرا ابنة وكانت له بناية مقدسة، وهي محل سري للعبادة فوق الجبل، الى هناك ذهب واخذ ابنته، فقد كانت له معرفة من معارف ليوت (دلبات او فينوس) التي هي ملاك انثوي تسكن في كوكب ليوث. وكانت الابنة محببة جميلة بحيث اذا رآها انسان تلاشى واغمى عليه. وكانت تلبس تاجا غاية في الجمال فوق جبينها، ويفوح منها عطر آخاذ