فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 253

عشرة، خرجت للقنص فاصطدت ثلاثة غزلان اوثقتها بحبل قوي، واتيت بها الى خيمتي وعلقتها مربوطة الى السقف وجلست هناك مع زوجتي وعائلتي، وخيل الينا اننا رأينا شيئا اسود في الخارج كان يقترب، ثم دخل فملأ باب الخيمة وكان رأسه، كما خيل اليّ، عريضا وكبيرا، وكان بطنه هائلا، وذراعاه ضخمتين، وكان على العموم يشبه الانسان ما عدا انه كان مغطى بشعر كثيف.

وحين رأينا ذلك، ارتعبنا انا وزوجتي وصرخنا"ماهذا!"نظر الوحش الى الداخل وحين رأى الغزلان معلقة في السقف امسك بها فانقطع الحبل وابتلع الغزلان الثلاثة مرة واحدة.

"فر الاولاد رعبا الى امهم، فقفز على احدهم وابتلعه، ثم عمل بالثاني ما عمل بالاول، وكذلك فعل بالولد الثالث، ثم بعدهم التهم البنت، كانت زوجتي قد شلها الرعب فرأت شقا في الخيمة، هربت من خلاله الى الصحراء، فلحق بها الوحش، اما انا وكنت صيادا ماهرا فقد اخفيت نفسي واخرجت بندقيتي وملأتها بالرصاص وخرجت، وكانت السماء مقمرة، وكان من السهل رؤيتي، وحين رآني الوحش توجه نحوي فصوبت بندقيتي على جبهته واطلقت النار، فصرخ الوحش صراخا عاليا وقفز في الهواء وسقط على الارض، اما انا فقد سقطت كالميت الى ان اشرقت الشمس."

بعد ذلك، وقد وجدت نفسي لا ازال حيا، ذهبت افتش عن زوجتي وقد خشيت ان تكون قد قتلت، فتشت كثيرا، واخيرا وجدتها ميتة في حفرة ومنذ اللحظة التي سمعت بها صراخ الوحش صرت كما تراني، نصفا ابيض ونصفا اسود.

وحين رأى الله حالي جعل مني درويشا، وحين التقيت مع هذا الدرويش الشيخ الذي سمعت قصته قال لي"يا بني ابتعد عن قتل الحيوانات، فقتل الحيوانات شيء رديء، لا تفعل ذلك بعد، فالله قد خلق لنا القمح والحبوب والخضر فلماذا نقتل الحيوانات (5) انها خطيئة عظمى"بعد ذلك اعطاني الدرويش نقودا وابقاني معه"."

وحين رأى كنزفره شيشتر الكتابة على المصباح قرأها، مع ان الدرويش الشيخ لم يقدر على ذلك. كان اسم الروح منقوش عليه"فارور"قرأها وحفظها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت