الملك)، بينما يسوع ابن مريم ابنة"يواكيم"هو آرامي كلداني بابلي ــ من أتباع المجوسية ..
هذا الفرق بين عيسى ويسوع، قد يبرر لنا لجوء المسيحيين الأوائل الى الحديث عن (المسيح) كمصطلح مبني للمجهول تارة، واستعمال اسم (عيسى) وإخفاء مصطلح (يسوع) في المناطق العربية وبين الإسرائيليين تارة أخرى، ويستعملون مصطلح"المسيح"المبني للمجهول بين الآراميين وبين الأشوريين ـ الحوَريين ـ غالبًا.
ربما يفسر لنا هذا أيضاَ، فشل دعوة بولس في اليمن والحجاز مدة ثلاث سنوات، كما فشل في غلاطية وبلاد الجزيرة الفراتية طوال أربعة عشر سنة كما يقول هو نفسه في رسالته الى الغلاطيين الذين وصفهم ب"الأغبياء".
إن أعداء الله وأعداء العرب وأعداء الإسلام هم ذاتهم (الآراميون) الذين عملوا ولا يزالون يعملون للقضاء على كل ما أنزل الله من رسالات وكتب وأنبياء. ولنا أن نفترض أن والد سجاح كان في الأصل من منطقة غلاطية، ومن الفرثيين أو الآرمن، وأن والدتها قد حملت منه بصورة ما ــ قد تكون شرعية وقد لاتكون ــ ثم قتل هذا الوالد أو ارتحل أو هجر وهاجر، فحملت المرأة التغلبية ابنتها وعادت بها، لا إلى قومها (بني تغلب) ، بل إلى (بني تميم) حيث نشأت بينهم ــ مع احتمال أن تكون تزوجت من"أوس بن حريز بن اسلمة بن العنبر بن يربوع بن حنظلة ..."التميمي ـ وتربت الفتاة في حجره، فظنها الناس ابنته. أما إذا ذهبنا الى رواية الطبري، الذي نسبها الى"الحارث بن سويد بن عقفان"وأنها كانت هي وأهل بيت عقفان في الجزيرة في بني تغلب تقود أفناء ربيعة، فهذا يعني أننا أمام شخصية أخرى مختلفة تمامًا في النسب، ومتوحدة في الإسم والصفة .. ويؤكد الطبري أنها حملت على بني تميم في حربها، وهذا غريب ومستهجن، إذ كيف تكون تميمية ثم تقاتل قومها وأهلها .. ؟
هي امرأة مجهولة النسب، وأصل اسمها (سُجاح) بضم أوله. وصفها الرواة المسلمون بأنها (تميمية) نسبة الى قبيلة تميم العربية المشهورة في جنوب العراق وسواحل الخليج العربي.
اختلف الرواة والمؤرخون وكتاب الأخبار في نسبها، وتفاوتت آراؤهم في سلسلة الآباء الذين نسبت إليهم، فهي عند الطبري: سجاح بنت الحارث بن سويد (بن عقفان) .وقد ألحقها بعقفان عندما قال:"وكانت سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان، هي وبنو أبيها عقفان ( ... ) في بني تغلب. (1) "