فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 253

سيبتيموس سيفيروس سنة 199 م بعد أن احتل كلًا من بابل وسلوقية وتيسفون، لأن سكانها دافعوا عنها دفاعًا عنيدًا، واستخدموا أقواسًا مركبة ترمي سهمين مرة واحدة قتلوا بها بعض الحرس الوطني الخاص بالامبراطور. وهزمت جيش الإمبراطور الفارسي أردشير الأول الذي سيطر على منطقة الجزيرة كلها حتى سقطت بيد الفرثيين سنة 241 م ودمرت تدميرًا شديدًا ومنع أهلها من حمل السلاح. وكانت تلك نهاية مملكة عربايا.

وروى"ابن خلدون"إن الملك بالحضر كان لبني العبيد بن الأبرص بن عمرو ابن اشجع بن سليح، وكان آخرهم"الضيزن بن معاوية بن العبيد"المعروف بالساطرون.

وذكر"البكري"إن"سابور ذا الأكتاف"لما أغار على الحيرة وهزم أهلها، سار معظمهم إلى الحضر، يقودهم"الضيزن بن معاوية التنوخي"فنزلوا به، وهو بناء بناه الساطرون الجرمقاني، فأقاموا به مع الزباء، فكانوا رب لها وولاة أمرها. فلما قتلها"عمرو بن عدي"، استولوا على الملك حتى غلبتهم غسان. وقد فرق البكري بين الضيزن و الساطرون.

وقد ورد في أثناء القصص المروي عن الضيزن والحضر شعرٌ نسبوا بعضه إلى"أبي دُواد الإيادي"، و بعضه إلى"الأعشى ميمون بن قيس"، وبعضًا آخر إلى"عمرو بن إلة"وبعضًا إلى"عدي بن زيد العبادي".

وفي شعر الأعشى، خبر حصار"شاهبور الجنود"حولين للحضر، وذكر"عدي ابن زيد العبادي"في شعره أن صاحب الحضر شاد حصنه بالمرمر، وجلله كلسًا، وللطير في ذراه وكور. ثم باد ملكه، فصار بابه مهجورًا، بعد أن كانت دجلة تجبى له والخابور. وهو من هذا الشعر الحزين الذي يغلب عليه طابع الموعظة واحتقار الدنيا وازدرائها، سر طابع أغلب الشعر المنسوب إلى الشاعر البائس.

والساطرون، هو"سنطروق"في كتابات الحضر حرّف، فصار الساطرون عند أهل الأخبار. وهو لفظ إيراني الأصل انتقل من اللسان الإيراني إلى لغة الآراميين، فصار"سنطروق"، وصير"سنتروس"في اللغة الإغريقية. وقد عرف بهذا الاسم أحد الملوك الفرث"الاشغانيين""سنة 76 أو 75 - حتى 70 أو 69 ق. م.".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت