فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 253

وإذا أخذنا برواية"الطبري"من أن"الساطرون"كان من الجرامقة، فمعنى ذلك أنه كان من الآراميين. وهم سكان"جرمقايا""جرمقايه"الواقعة شرق دجلة جنوب"الزاب"الصغير، وقد عرفوا بالجرامقة نسبة إلى هذه الأرض. وأن الساطرون كان يعرف بالضيزن، وأن"الضيزن"هو من أهل"باجرمى"، فإن في الرواية الثانية تأييد للرواية الأولى من إن الساطرون كان آراميًا، ولم يكن من العرب.

غير إن"ابن الكلبي"يقول انه من العرب وانه من قضاعة من جهة الأب، وانه من"تزيد"من جهة الأم، وانه ملك ارض الجزيرة، وان ملكه بلغ الشام، وكان معه من"بني عبيد بن الأجرم"وقبائل قضاعة. وانه انتهز فرصة غياب"سابور بن أردشير"إلى ناحية خراسان، وتطرف في بعض ناحية السواد، فلما قدم"سابور"من غيبته اخبر بما كان منه، فشخص إليه حتى أناخ على حصنه أربع سنين في رواية"ابن الكلبي"، وحولين كما جاء في شعر"الأعشى".

وقد أنكر"نولدكه"رواية"ابن الكلبي"بشأن حصار"سابور"للحضر.

كانت الحضر قد فتحت في عهد"أردشير"الأول، وذلك قبل وفاته في سنة"241"للميلاد. و كان ابتداء حكم"سابور"الأول سنة"241"، لذلك رأى"نولدكه"وغيره إن قصة"الضيزن"لا علاقة لها بهذا"السابور"، بل بملك آخر من ملوك الساسانيين. وان"الضيزن"المذكور كان رئيسًا من رؤساء قبائل عربية متنفذة كانت تغير من"الجزيرة"ومن الغرب على ارض السواد.

ورجحوا كون"سابور"هو"سابور"الثاني الذي حكم من سنة"309"حتى سنة"379"للميلاد. وقد عرف هذا الملك بغزوه للعرب، وهو صاحب"الأنبار"و"خندق سابور"الذي حفره لحماية الأرض الخصبة المأهولة من هجمات الأعراب. وقد كان هذا الملك قد غزا"خراسان"وغزا ارض بكر وتغلب التي تقع بين الروم والفرس"المناظر"، حيث كانت تنزل قضاعة.

ويرى بعض الباحثين إن تعبير"سابور الجنود""شاهبور الجنود"الوارد في شعر"الأعشى"و"عمرو بن إلة"يشير إلى إن"سابور"المذكور لم يكن ملكًا، بك كان قائدًا من قادة الجيش، وان هذا التعبير هو ترجمة لمصطلح"اصبهبذ"Spahbad الذي يعني"صاحب الجيش".

وان المقصود به رجل اسمه"شابور""سابور"وكان بدرجة"اصبهبذ""اسبهبذ"على"الري"، وذلك في أيام"قباذ"الأول"488 - 531 م".أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت